محور عمرو بن العاص يتسبب في إغلاق كلي للطريق الدائري بمنطقة القوس الغربي لمدة ثلاثة أسابيع كاملة؛ وهو ما يفرض واقعاً مرورياً جديداً يتطلب من قائدي المركبات إعادة ترتيب مساراتهم اليومية لتفادي الزحام الخانق في ساعات الفجر الأولى. وبقراءة المشهد الميداني، نجد أن هذا القرار لم يكن وليد الصدفة بل ضرورة هندسية لرفع الكمر الخرساني العملاق الذي يمثل العمود الفقري للمشروع؛ حيث تسعى الدولة لربط محاور الجيزة بشبكة طرق ذكية تقلص زمن الرحلات، والمثير للدهشة أن التوقيتات المختارة من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً تهدف لامتصاص الصدمة المرورية وتقليل الاحتكاك بحركة النقل الثقيل والمواطنين.
تفاصيل الجدول الزمني لعمليات الغلق
يستمر العمل في هذا الموقع الحيوي بمعدل ست ساعات يومياً، مع التزام تام برفع كافة المعدات وفتح الطريق أمام الحركة الطبيعية فور انتهاء الوردية الليلية لضمان سيولة المرور خلال ساعات الذروة الصباحية. وهذا يفسر لنا إصرار الإدارة العامة لمرور الجيزة على التنسيق اللحظي مع الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير القاهرة الكبرى؛ إذ إن أي تأخير في الجدول الزمني قد يؤدي إلى ارتباك يمتد صداه إلى محور 26 يوليو وطريق الإسكندرية الصحراوي. والمفارقة هنا تكمن في قدرة المهندسين على التعامل مع أوزان خرسانية هائلة في بيئة عمل معقدة فوق شريان مروري لا ينام فعلياً.
| البند المروري |
التفاصيل والبيانات |
| مدة العمل الإجمالية |
21 يوماً متواصلة |
| تاريخ الانتهاء المتوقع |
الخميس 29 يناير 2026 |
| فترة الغلق اليومي |
من 12 صباحاً إلى 6 صباحاً |
| نطاق التنفيذ |
الطريق الدائري القوس الغربي |
خارطة التحويلات المرورية البديلة
وضعت الإدارة المرورية بدائل دقيقة تعتمد على مسارات مستحدثة لضمان عدم توقف النبض في هذه المنطقة، حيث يمكن للقادمين من اتجاهات مختلفة اتباع المسارات التالية:
- القادم من صفط اللبن نحو الإسكندرية الصحراوي يستخدم منزل ما قبل تقاطع محور عمرو بن العاص مباشرة.
- المرور من أسفل المحور ثم الصعود مجدداً للطريق الدائري عقب تجاوز موقع تركيب الكمر الخرساني.
- القادم من الصحراوي نحو صفط اللبن يسلك منزل محور عمرو بن العاص المستحدث باتجاه منشأة البكاري.
- استخدام الدوران العلوي الجديد للعودة إلى الطريق الدائري في اتجاه مناطق صفط اللبن أو المحور.
تعتمد استراتيجية الأمان في هذا المشروع على حزمة من المساعدات الفنية التي تسبق حركة المعدات؛ إذ تم نشر طواحين هوائية مضيئة وفواصل حركة ومطبات صوتية لتنبيه السائقين في الظلام. والواقع أن هذه الإجراءات ليست مجرد تنظيم إداري، بل هي جزء من منظومة الأمن الصناعي التي تمنع وقوع الحوادث أثناء عمليات الرفع المعقدة؛ حيث تظل الحواجز الخرسانية هي الضامن الأول لمسار السيارات بعيداً عن منطقة الخطر. فهل ستنجح هذه الترتيبات في الحفاظ على انسيابية الحركة بمحيط القوس الغربي حتى نهاية يناير، أم أن ضغط الشاحنات سيفرض تحديات إضافية على غرف العمليات؟