أسعار الخضروات والطماطم اليوم تمثل بوصلة حقيقية لقدرة الأسر الشرائية؛ ففي صباح هذا الاثنين الثاني عشر من يناير لعام 2026 يجد المستهلك نفسه أمام خارطة سعرية متذبذبة تعكس حالة من عدم الاستقرار النسبي في الأسواق المحلية، حيث تباينت الأرقام المعلنة بين الارتفاع الطفيف في بعض الأصناف وبين الاستقرار الحذر في أنواع أخرى تشكل قوام السلة الغذائية اليومية للمواطن المصري.
ما وراء تذبذب أسعار الخضروات والطماطم
وبقراءة المشهد الحالي نجد أن تقلبات العرض والطلب ليست المحرك الوحيد؛ بل إن البيانات الصادرة عن بوابة الأسعار المحلية والعالمية بمركز معلومات مجلس الوزراء تكشف عن فجوات سعرية ملحوظة بين المحافظات. والمثير للدهشة أن أسعار الخضروات والطماطم أصبحت تتأثر بشكل مباشر بتكاليف النقل وسلاسل الإمداد أكثر من تأثرها بمواسم الزراعة التقليدية؛ وهذا يفسر لنا لماذا قد يجد المستهلك فارقاً يصل إلى خمسة جنيهات في الصنف الواحد عند الانتقال من سوق لآخر، والمفارقة هنا تكمن في أن السلع ذات العمر القصير مثل الطماطم لا تزال تقود مؤشر التضخم الغذائي اليومي بشكل يربك حسابات التدبير المنزلي.
قائمة الأسعار المعلنة في الأسواق
| نوع الصنف الغذائي |
متوسط السعر بالكيلو / الوحدة |
| الطماطم الطازجة |
من 12.39 إلى 15 جنيهًا |
| البطاطس |
14.57 جنيه |
| البصل (أسواق القاهرة) |
من 15.09 إلى 20 جنيهًا |
| الليمون البلدي |
44.44 جنيه |
| الكوسة |
23.68 جنيه |
| خيار الصوب |
18.24 جنيه |
| الملوخية |
20.82 جنيه |
| الكرنب (للوحدة) |
30.37 جنيه |
تحليل الأصناف الأكثر طلباً
تظهر أسعار الخضروات والطماطم في تعاملات اليوم استقراراً نسبياً في صنف البطاطس الذي استقر عند حاجز الأربعة عشر جنيهاً ونصف؛ بينما يظل الليمون البلدي محلقاً بأسعاره التي تجاوزت الأربعة وأربعين جنيهاً للكيلو الواحد نتيجة نقص المعروض الموسمي. أما بالنسبة لمحبي الخضروات الورقية والطهي المنزلي؛ فقد سجلت الملوخية والكوسة مستويات سعرية تتطلب ميزانية مرنة، وفيما يلي رصد لأهم الأصناف الأخرى المتداولة:
- سجل متوسط سعر اللفت في الأسواق الشعبية نحو 8.04 جنيه للكيلو.
- تراوح سعر الكرنب للوحدة الواحدة حول مستوى 30.37 جنيه تقريباً.
- بلغ سعر كيلو خيار الصوب في أغلب المنافذ نحو 18.24 جنيه.
- استقرت أسعار البصل عند سقف 20 جنيهاً في المناطق السكنية المرتفعة.
إن استمرار هذا التباين في أسعار الخضروات والطماطم يضعنا أمام تساؤل جوهري حول آليات الرقابة على الأسواق في المستقبل القريب؛ فهل ستنجح المبادرات الحكومية والمنافذ المتحركة في كسر حدة هذه الأسعار وتوفير بدائل مستدامة للمواطن، أم سنشهد موجات سعرية جديدة تفرضها التغيرات المناخية على المحاصيل الزراعية القادمة؟