تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

تحالف ترامب وماسك.. خطة سرية لكسر عزلة الإنترنت في إيران تثير الجدل

تحالف ترامب وماسك.. خطة سرية لكسر عزلة الإنترنت في إيران تثير الجدل
A A
التعامل مع إيران دخل مرحلة التهديد المباشر بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دراسة خيارات قوية للغاية قد تعيد صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط؛ فالمفارقة هنا تكمن في تحول الخطاب من الدبلوماسية الضاغطة إلى التلويح الصريح بالآلة العسكرية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جدية واشنطن في الانخراط بصراع جديد بينما تعيش طهران حالة من الغليان الشعبي الذي يراه البيت الأبيض فرصة تاريخية لفرض واقع سياسي مختلف تماماً.

سيناريوهات التدخل والتحركات العسكرية المرتقبة

وبقراءة المشهد الميداني، يتبين أن الإدارة الأمريكية لا تكتفي بالتصريحات السياسية بل بدأت بالفعل في تحريك أدواتها التقنية والعسكرية؛ إذ كشف مسؤولون في البنتاغون عن مراجعة دقيقة لسيناريوهات تشمل ضربات محدودة تستهدف منشآت حيوية، والمثير للدهشة هو دخول إيلون ماسك على خط الأزمة من بوابة التكنولوجيا لكسر العزلة الرقمية التي تفرضها السلطات الإيرانية على المتظاهرين، وهذا يفسر لنا سبب استنفار طهران الدبلوماسي واستدعائها للسفير البريطاني وتوجيه رسائل عاجلة لمجلس الأمن الدولي تتهم فيها واشنطن بالتحريض المباشر على زعزعة الاستقرار الداخلي عبر أدوات غير تقليدية.

ما وراء الخبر والقلق التشريعي في واشنطن

تكمن الأهمية القصوى لهذا التصعيد في كونه يتجاوز مجرد دعم الاحتجاجات إلى محاولة هندسة التغيير من الخارج، وهو أمر يثير انقساماً حاداً داخل أروقة صناعة القرار الأمريكي؛ فبينما يندفع ترامب نحو الحلول الخشنة، نجد تحذيرات عابرة للأحزاب يطلقها قادة في الكونجرس مثل راند بول ومارك وارنر حول مخاطر الانزلاق إلى مواجهة برية قد لا تحمد عقباها، ولعل الجدول التالي يوضح تباين المواقف والتحركات الحالية في هذا الملف الشائك:
الجهة الفاعلة طبيعة التحرك أو الموقف الهدف المعلن
الرئيس ترامب التهديد بخيارات قوية وضربات عسكرية دعم حرية الإيرانيين وتغيير السلوك
إيلون ماسك دراسة توفير الإنترنت الفضائي تمكين المتظاهرين من التواصل الخارجي
الكونجرس الأمريكي التحذير من التدخل العسكري المباشر تجنب التورط في حرب إقليمية واسعة
الحكومة الإيرانية اللجوء لمجلس الأمن واستدعاء سفراء وقف ما تصفه بالتحريض والتدخل الخارجي

أدوات الضغط الأمريكي ومسارات التصعيد

إن استراتيجية التعامل مع إيران الحالية تعتمد على مزيج من القوة الصلبة والناعمة لضمان محاصرة النظام من كافة الجهات، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في النقاط التالية:
  • تفعيل خيارات عسكرية تشمل ضربات جراحية لمواقع عسكرية غير نووية.
  • استخدام سلاح التكنولوجيا عبر توفير تغطية إنترنت مستقلة عن الرقابة الحكومية.
  • تنسيق الجهود مع الحلفاء الغربيين لتضييق الخناق الدبلوماسي على طهران.
  • دعم الحراك الشعبي في المدن الإيرانية وتحويله إلى ورقة ضغط دولية.
  • الاستعداد للرد على أي محاولات إيرانية لاستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.
ويبقى السؤال المعلق في فضاء السياسة الدولية حول ما إذا كانت هذه "الخيارات القوية" ستؤدي بالفعل إلى ولادة نظام جديد في طهران، أم أننا بصدد مشاهدة فصل جديد من فصول المواجهة التي قد تحرق الأخضر واليابس في منطقة لا تتحمل المزيد من الانفجارات العسكرية؛ فهل يغامر ترامب بالضغط على الزناد أم أن التلويح بالقوة هو مجرد أداة للتفاوض من وضعية اليد العليا؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"