تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

صفقة القرن في 2026.. تحرك ترامب المفاجئ لضم جرينلاند يربك حسابات الناتو وأوروبا

صفقة القرن في 2026.. تحرك ترامب المفاجئ لضم جرينلاند يربك حسابات الناتو وأوروبا
A A
مستقبل جزيرة جرينلاند يعود مجدداً إلى واجهة الصراعات الجيوسياسية الكبرى؛ حيث لم يعد الحديث الأمريكي مجرد رغبة عابرة في التوسع الجغرافي، بل تحول إلى استراتيجية استحواذ دائمة يسعى الرئيس دونالد ترامب لفرضها كواقع جديد في القطب الشمالي. والمثير للدهشة أن هذه التحركات لم تكتفِ بالضغط الدبلوماسي، بل تجاوزتها إلى تقارير تشير لخطط عسكرية محتملة، مما وضع القارة الأوروبية في حالة استنفار قصوى للدفاع عن سيادة الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي؛ وبقراءة المشهد الحالي نجد أن واشنطن ترى في هذه المساحة الشاسعة ضرورة أمنية ملحة لكبح النفوذ الروسي والصيني المتنامي في الممرات المائية المتجمدة.

خطة ترامب للسيطرة على جرينلاند ودوافع التحرك العسكري

تتجاوز طموحات البيت الأبيض فكرة الشراء التقليدي لتصل إلى مفهوم "الاستحواذ السيادي" الكامل، وهو ما أكدته المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية كارولين ليفيت حين ربطت هذا التوجه بضرورات الأمن القومي ومواجهة التمدد الشرقي؛ وهذا يفسر لنا لماذا أمر ترامب قادة الجيش بإعداد تصورات ميدانية قد تشمل خيارات غير مسبوقة للسيطرة على الجزيرة. والمفارقة هنا تكمن في توقيت هذا التصعيد الذي يتزامن مع ترتيبات انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يسعى ترامب لترسيخ صورة القائد القادر على تغيير خارطة العالم وحماية المصالح الأمريكية الحيوية بأي ثمن، سواء عبر صفقات اقتصادية مغرية أو عبر ممارسة ضغوط خشنة لا تستبعد القوة العسكرية.

ألمانيا والناتو في مواجهة الطموحات الأمريكية بالقطب الشمالي

دخلت برلين على خط الأزمة عبر تصريحات حازمة لوزير خارجيتها يوهان فاديفول، الذي اختار العاصمة الأيسلندية ريكيافيك منصة لإرسال رسائل مباشرة إلى واشنطن حول ضرورة الالتزام بالعمل الجماعي تحت مظلة حلف شمال الأطلسي؛ وبقراءة المشهد ندرك أن ألمانيا تحاول احتواء الاندفاع الأمريكي عبر تقديم بدائل أمنية تعتمد على تعزيز القدرات الدفاعية للحلف في القطب الشمالي بدلاً من تغيير السيادة السياسية للأراضي. ويخطط فاديفول لنقل هذه المخاوف إلى نظيره الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، محاولاً إقناع الإدارة الأمريكية بأن مواجهة السفن والغواصات الروسية والصينية لا تتطلب غزو أراضي الحلفاء، بل تستوجب تنسيقاً عسكرياً واستخباراتياً أعمق يضمن استقرار المنطقة دون تفجير خلافات داخلية قد تضعف تماسك الناتو.
الطرف الفاعل الموقف الاستراتيجي الحالي الأداة المستخدمة في الأزمة
الولايات المتحدة الاستحواذ الكامل والدائم على الجزيرة الضغط الاقتصادي والتلويح بالخيار العسكري
ألمانيا والناتو الحفاظ على الوضع القائم مع تعزيز الدفاع الدبلوماسية المكوكية والتحركات الجماعية
روسيا والصين توسيع النفوذ الملاحي والعسكري بالمنطقة نشر الغواصات وتكثيف النشاط البحري

ما وراء الخبر وتحليل التداعيات الجيوسياسية

إن إصرار ترامب على ضم جرينلاند ليس مجرد "جنون عقاري" كما يصفه البعض، بل هو إدراك عميق بأن من يسيطر على القطب الشمالي سيتحكم في طرق التجارة العالمية المستقبلية ومنابع الطاقة الهائلة؛ والمثير للدهشة أن هذا التوجه يضع الدنمارك وأوروبا أمام اختبار صعب للسيادة، حيث تتلاشى الحدود بين التحالف العسكري والتبعية السياسية في ظل ضغوط واشنطن المستمرة. وتظهر المعطيات أن المنطقة مقبلة على عسكرة غير مسبوقة، خاصة مع دخول أطراف أخرى مثل كوبا في سجالات كلامية مع الإدارة الأمريكية، مما يعكس حالة من التوتر الشامل في السياسة الخارجية لترامب التي لا تعترف بالخطوط الحمراء التقليدية.
  • تزايد احتمالات نشوب نزاع دبلوماسي حاد بين واشنطن وكوبنهاجن حول شرعية الاستحواذ.
  • تعزيز التواجد العسكري الألماني في شمال الأطلسي كبديل للسيطرة الأمريكية المنفردة.
  • احتمالية لجوء الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات اقتصادية على الإقليم للضغط من أجل الصفقة.
  • تحول القطب الشمالي إلى ساحة مواجهة باردة مباشرة بين الناتو والتحالف الروسي الصيني.
يبقى التساؤل الملح الآن: هل يستطيع النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول الصمود أمام رغبة ترامب الجامحة في إعادة رسم الحدود الجغرافية بالقوة أو المال؟ إن الأيام القادمة في أروقة واشنطن وبرلين ستكشف ما إذا كان القطب الشمالي سيظل منطقة تعاون دولي أم سيتحول إلى شرارة صراع كوني جديد يعيد صياغة مفهوم الإمبراطوريات في القرن الحادي والعشرين.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"