تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أجواء احتفالية في قبرص.. الكنيسة القبطية تحيي ذكرى الميلاد بمراسم تثير إعجاب الحاضرين

أجواء احتفالية في قبرص.. الكنيسة القبطية تحيي ذكرى الميلاد بمراسم تثير إعجاب الحاضرين
A A
عيد الميلاد في قبرص يمثل جسراً روحياً يتجاوز الحدود الجغرافية ليربط أبناء الجالية القبطية بوطنهم الأم في لحظة استثنائية من الصفاء؛ فالمسألة هنا لا تتعلق فقط بطقوس دينية معتادة بل بتأكيد الهوية المصرية في قلب العاصمة نيقوسيا. والمثير للدهشة أن هذا المحفل السنوي تحول إلى تظاهرة دبلوماسية وشعبية تعكس ثقل الكنيسة القبطية في الخارج وقدرتها على حشد النخب السياسية والقادة العسكريين حول رسالة سلام واحدة تنطلق من كنيسة القديس مار مرقس.

دلالات الحضور الرسمي في قداس نيقوسيا

وبقراءة المشهد نجد أن وجود السفير محمد زعزوع على رأس وفد دبلوماسي رفيع يضم الملحق العسكري العقيد بحري محمد غربية لم يكن مجرد بروتوكول رسمي؛ بل هو تجسيد لسياسة الدولة المصرية في احتواء أبنائها بالخارج تحت مظلة المواطنة. والمفارقة هنا تكمن في قدرة هذه المناسبات على إذابة المسافات بين المسؤول والمواطن؛ حيث نقل السفير تهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أجواء يغلفها الود الصادق. وهذا يفسر لنا لماذا تحرص السفارة المصرية على المشاركة بكامل طاقتها في عيد الميلاد في قبرص، فالمناسبة أصبحت منصة لتعزيز الروابط القومية في بيئة أوروبية منفتحة.

ما وراء الخبر وأبعاد التقارب القبرصي المصري

إن مشاركة وزير الدفاع القبرصي الأسبق خرالامبوس بتريذيس في الاحتفالية تفتح الباب أمام تحليل أعمق للعلاقات الثنائية؛ فالكنيسة القبطية لم تعد مجرد دار للعبادة بل أصبحت فاعلاً في الدبلوماسية الناعمة التي تعزز التقارب بين نيقوسيا والقاهرة. وهذا يفسر لنا حرص القمص إيرينيئوس البرموسي، النائب البابوي، على توجيه رسائل السلام للعالم أجمع في حضور القيادات القبرصية؛ مما يمنح عيد الميلاد في قبرص صبغة دولية تتجاوز إطارها الطقسي الضيق.
أبرز الحضور في احتفالية نيقوسيا الصفة الرسمية
محمد زعزوع سفير جمهورية مصر العربية في قبرص
خرالامبوس بتريذيس وزير الدفاع القبرصي الأسبق
القمص إيرينيئوس البرموسي النائب البابوي لدولة قبرص
العقيد بحري محمد غربية الملحق العسكري المصري

تنظيم الكنيسة القبطية والرسائل البابوية

اعتمدت الكنيسة في تنظيمها للقداس على هيكلية روحية دقيقة تضمن وصول الرسالة البابوية لكل حاضر؛ حيث تضمنت الفعاليات نقاطاً جوهرية عكست روح التكاتف:
  • تلاوة الرسالة البابوية الخاصة بقداسة البابا تواضروس الثاني والتي قرأها القس إرميا آڤا مينا.
  • مشاركة واسعة من الشمامسة وشعب الكنيسة في صلوات القداس الإلهي لتعزيز الأجواء الروحانية.
  • استقبال الوفود الدبلوماسية والمستشارين مثل طارق محفوظ ورانيا منصور في قاعة الاستقبال الرسمية.
  • تقديم التهنئة للقيادة الكنسية في مصر تعبيراً عن الارتباط العضوي بين المهجر والمقر البابوي.
ويبقى التساؤل الملح هو كيف ستستثمر الكنيسة هذا الزخم الدبلوماسي في تعزيز مكانة الجاليات المصرية مستقبلاً؟ فالمشهد في نيقوسيا يثبت أن عيد الميلاد في قبرص بات موعداً سنوياً لإعادة صياغة العلاقات الإنسانية والسياسية تحت سقف واحد؛ وهو ما يطرح تطلعات حول دور الكنيسة كمنارة ثقافية واجتماعية في القارة الأوروبية خلال السنوات القادمة.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"