مباراة إنتر ميلان ونابولي كشفت بوضوح عن صراع الهوية التقنية في الدوري الإيطالي؛ حيث تحول ملعب جوزيبي مياتزا إلى ساحة لتبادل اللكمات التكتيكية التي انتهت بتعادل إيجابي مثير بهدفين لكل فريق في الجولة العشرين، والمثير للدهشة أن الصدارة التي يتربع عليها الإنتر باتت مهددة بفعل هذا التعادل الذي لم يخدم طموحات سيموني إنزاغي في توسيع الفارق، بينما أثبت نابولي أنه رقم صعب في معادلة المنافسة هذا الموسم من خلال مرونة عالية في العودة بالنتيجة مرتين متتاليتين أمام حامل اللقب.
لماذا تعثر قطار الإنتر أمام نابولي؟
بقراءة المشهد الفني نجد أن الانطلاقة الصاعقة لفيديريكو ديماركو في الدقيقة التاسعة لم تكن كافية لفرض السيطرة المطلقة؛ إذ واجه الإنتر تنظيماً دفاعياً شرساً من جانب الضيوف الذين اعتمدوا على التحولات السريعة بقيادة ماكتومناي، وهذا يفسر لنا حالة الارتباك التي أصابت دفاعات النيراتزوري في الدقيقة السادسة والعشرين حين نجح النجم الاسكتلندي في إدراك التعادل، والمفارقة هنا تكمن في قدرة إنتر ميلان على استعادة التقدم مجدداً عبر ركلة جزاء نفذها هاكان تشالهان أوغلو في الدقيقة الثالثة والسبعين؛ لكن هشاشة التغطية في الدقائق الأخيرة سمحت لماكتومناي بالظهور مجدداً ليخطف نقطة ثمينة لجنوب إيطاليا قبل تسع دقائق من صافرة النهاية.
ما وراء الخبر وتحليل مراكز القوى
هذا التعادل يضع مباراة إنتر ميلان ونابولي في إطار التحول الاستراتيجي للكالتشيو؛ فالإنتر الذي وصل للنقطة 43 لا يزال في القمة لكنه يمنح ملاحقيه فرصة ذهبية لتقليص الفارق، بينما نابولي الذي استقر في المركز الثالث برصيد 39 نقطة أرسل رسالة مفادها أن النفس الطويل هو سلاحه الأقوى في سباق اللقب، ومن الضروري فهم أن توزيع المهام في تشكيلة الإنتر التي ضمت عناصر خبرة مثل أتشيربي ومخيتاريان لم تنجح في امتصاص حماس شباب نابولي؛ مما يفتح الباب للتساؤل حول مدى قدرة دكة بدلاء الإنتر على دعم الفريق في المواعيد الكبرى القادمة خاصة مع تزايد ضغط المباريات الأوروبية والمحلية.
| الفريق |
النقاط الحالية |
الترتيب |
مسجلو الأهداف |
| إنتر ميلان |
43 نقطة |
الأول |
ديماركو - تشالهان أوغلو |
| نابولي |
39 نقطة |
الثالث |
سكوت ماكتومناي (هدفين) |
تشكيل الإنتر والخيارات التكتيكية
اعتمد المدرب إنزاغي على توليفة متوازنة حاولت السيطرة على أم المعارك في وسط الميدان؛ بيد أن التوفيق لم يحالف بعض العناصر في الحفاظ على ريتم المباراة خلال الشوط الثاني، وشملت القائمة الأساسية الأسماء التالية:
- يان سومر في حراسة المرمى.
- ثلاثي الدفاع بيسيك وأتشيربي وباستوني.
- دينزل دومفريز على الرواق الأيمن.
- محور الوسط المكون من باريلا وتشالهان أوغلو ومخيتاريان.
إن بقاء الفارق عند أربع نقاط بين المتصدر والمركز الثالث يجعل من الأسابيع المقبلة اختباراً حقيقياً لمعدن الأندية الطامحة؛ فهل ينجح إنتر ميلان في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً قبل أن تذوب أفضلية النقاط أمام إصرار المنافسين، أم أن تعادل نابولي سيكون الشرارة التي تشعل الصراع على اللقب من جديد وتغير خارطة الترتيب في الأمتار الأخيرة؟