تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

عمرو أديب يهاجم.. مطالبة جريئة تعيد مجلس النواب لواجهة المشهد السياسي من جديد

عمرو أديب يهاجم.. مطالبة جريئة تعيد مجلس النواب لواجهة المشهد السياسي من جديد
A A
مجلس النواب المصري الجديد يواجه اليوم اختباراً حقيقياً يتجاوز مجرد الانعقاد الشكلي؛ إذ يترقب الشارع دوراً تشريعياً ورقيباً يختلف جذرياً عن الصورة الذهنية النمطية التي حصرت النائب في دور "مخلص الخدمات" المحلية. والمثير للدهشة أن هذا التحول لا يأتي فقط كاستجابة لمطالب شعبية، بل تفرضه طبيعة الملفات الاقتصادية والسياسية المعقدة التي تنتظر الحسم تحت القبة، وهو ما جعل الإعلامي عمرو أديب يضع يده على الجرح الغائر بالتأكيد على أن وظيفة النائب ليست جلب معاش أو تأمين صحي، بل هي استعادة الهيبة المفقودة للمراقب الذي يضع أداء الحكومة تحت مجهر المحاسبة والتشريع الرصين.

لماذا يختلف رهان مجلس النواب هذه المرة؟

وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن الدولة المصرية تمر بمرحلة تتطلب عقولاً قادرة على صياغة قوانين تواكب التحولات العالمية، وهذا يفسر لنا العناية الفائقة في اختيار الأسماء المعينة التي بلغ عددها 28 اسماً؛ حيث لم تكن تلك الاختيارات عشوائية بل عكست رغبة في ضخ دماء تكنوقراطية تمتلك الثقل الفني والسياسي اللازم. والمفارقة هنا تكمن في أن نجاح البرلمان القادم مرهون بمدى قدرته على التحرر من عباءة "نائب الخدمات" الذي يستنزف وقته في ملاحقة تراخيص المصانع أو طلبات العلاج، ليتحول إلى مشرع يمتلك رؤية كلية تخدم المصلحة العامة للدولة بدلاً من الغرق في تفاصيل إدارية هي من صميم عمل الأجهزة التنفيذية لا السلطة التشريعية.

أولويات الملفات التشريعية والرقابية المرتقبة

  • إعادة تفعيل الأدوات الرقابية من استجوابات وطلبات إحاطة بشكل منهجي.
  • مراجعة التشريعات الاقتصادية التي تمس مناخ الاستثمار المباشر في مصر.
  • إقرار قوانين الحماية الاجتماعية بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين.
  • تعزيز دور اللجان النوعية في دراسة الأزمات الهيكلية بقطاعات الصحة والتعليم.
  • بناء جسور تواصل مؤسسية بين البرلمان والمواطن لتوضيح الحقائق التشريعية.

جدول مقارنة بين الدور التقليدي والدور المأمول للنائب

معيار المقارنة الدور التقليدي (الخدمي) الدور المأمول (الرقابي والتشريعي)
التركيز الأساسي تخليص المعاملات الحكومية الفردية مراقبة أداء الوزراء ومراجعة السياسات
الأدوات المستخدمة الوساطة والطلبات الشخصية الاستجوابات والتشريعات والقوانين
النطاق الجغرافي دائرة انتخابية ضيقة ومحدودة الوطن ككتلة واحدة ومصالح قومية
طبيعة المخرجات حلول مؤقتة لمشكلات فردية إصلاحات هيكلية وقوانين مستدامة
إن ما يحتاجه مجلس النواب في المرحلة المقبلة هو استعادة "الرونق" السياسي الذي يجعل من كل جلسة حدثاً ينتظره المواطن ليرى صوته ينعكس في قرارات مصيرية؛ فالاختيارات الدقيقة للتعيينات الأخيرة توحي بأننا أمام تركيبة برلمانية تتسم بالثقل الفني والسياسي. وهذا يضعنا أمام تساؤل جوهري حول مدى قدرة الأعضاء المنتخبين على مجاراة هذا التوجه الجديد؛ فهل نرى برلماناً يجرؤ على ممارسة الرقابة الحقيقية التي تضبط إيقاع الأداء الحكومي، أم ستظل ثقافة "الخدمات" هي المعرقل الأساسي للنهضة التشريعية المنشودة في قلب القاهرة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"