انفجار إسطنبول يثير تساؤلات أمنية حول سلامة المجمعات السكنية الفاخرة التي اعتادت تقديم نفسها كحصون آمنة لقاطنيها؛ فالحادث الذي وقع في منطقة زيتين بورنو غرب المدينة لم يكن مجرد انفجار عابر بل رسالة مفخخة وصلت عبر ساعي بريد لتخترق جدران الرفاهية المطلة على بحر مرمرة. والمثير للدهشة هنا هو تحول طرد بريدي بسيط إلى أداة ترهيب أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص فور فتحه؛ مما يضع إجراءات التفتيش في تلك المجمعات تحت مجهر النقد الشعبي والأمني.
كيف اخترق الطرد المفخخ أمن زيتين بورنو
وبقراءة المشهد الميداني نجد أن انفجار إسطنبول استهدف بشكل مباشر أحد السكان ويدعى (د.خ) لحظة فتحه للصندوق الذي تركه عامل توصيل لدى مكتب الاستقبال؛ مما أدى لإصابته بجروح بليغة في العينين واليدين استدعت نقله الفوري للمستشفى رفقة حارسين أصيبا بجروح طفيفة. وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار الأمني التي شهدها المجمع السكني الفاخر؛ حيث طوقت الشرطة التركية الموقع بالكامل وبدأت فرق الأدلة الجنائية في فحص طبيعة المادة المتفجرة التي تم إخفاؤها ببراعة داخل الطلبية البريدية.
ما وراء انفجار إسطنبول والتبعات الأمنية
والمفارقة هنا تكمن في غياب أي إشارات واضحة حتى الآن حول وجود تسجيلات لكاميرات المراقبة قد توثق وجه الساعي الذي سلم الشحنة القاتلة؛ وهو أمر يثير الريبة نظراً لطبيعة المجمع الفاخر الذي يفترض امتلاكه أحدث أنظمة الرقابة العالمية. إن انفجار إسطنبول اليوم يعيد إلى الأذهان ضرورة مراجعة بروتوكولات استلام الطرود في العقارات الراقية؛ خاصة وأن المهاجمين باتوا يعتمدون على ثغرات "التوصيل المنزلي" لتنفيذ عمليات انتقامية أو جنائية تستهدف شخصيات بعينها بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية في الشوارع المفتوحة.
| الفئة المتضررة |
عدد الإصابات |
طبيعة الإصابة |
| المستلم (د.خ) |
1 |
إصابات في العينين واليدين |
| طاقم الحراسة |
2 |
جروح طفيفة وشظايا |
| الموقع المستهدف |
مجمع سكني |
منطقة زيتين بورنو |
إجراءات التحقيق والبحث عن الجاني
- تطويق أمني شامل لكافة مداخل ومخارج المجمع السكني الفاخر.
- جمع بقايا المادة المتفجرة لتحليلها في المختبرات الجنائية التابعة للشرطة.
- مراجعة سجلات الزوار وساعات وصول عمال التوصيل في توقيت الحادث.
- استجواب موظفي الاستقبال الذين تسلموا الطرد من يد الساعي المجهول.
- توسيع دائرة البحث لتشمل كاميرات المراقبة في الشوارع المحيطة بالمجمع.
بقاء الدوافع مجهولة حتى هذه اللحظة يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتأرجح بين العمل الإرهابي المنظم أو الخلافات الشخصية ذات الطابع الانتقامي؛ لكن المؤكد أن انفجار إسطنبول الأخير قد كسر حاجز الطمأنينة لدى سكان الأبراج الفاخرة. فهل سنشهد في الأيام المقبلة تشديداً قانونياً على شركات الشحن والتوصيل يفرض التحقق من هوية المرسل ومحتوى الطرود قبل وصولها إلى عتبات المنازل؟