تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مقعد وكيل النواب.. مصطفى بكري يحسم موقفه من خوض المنافسة الشرسة

مقعد وكيل النواب.. مصطفى بكري يحسم موقفه من خوض المنافسة الشرسة
A A
مجلس النواب المصري يفتح أبوابه غداً لمرحلة تشريعية جديدة تبدأ بمراسم بروتوكولية تحمل دلالات سياسية هامة تتجاوز مجرد أداء اليمين؛ حيث تترأس الدكتورة عبلة الهواري الجلسة الافتتاحية بصفتها أكبر الأعضاء سناً في مشهد يجمع بين خبرة الرواد وحيوية الشباب الممثلين في أصغر الأعضاء لمرافقتها على المنصة. هذه اللحظة لا تمثل فقط بداية الانعقاد بل تعكس ميزان القوى داخل البرلمان وتحدد ملامح التنسيق بين الكتل الحزبية والمستقلين تحت قبة واحدة تترقبها الأنظار.

أجندة اليوم الأول تحت قبة البرلمان

وبقراءة المشهد الإجرائي، فإن الجلسة ستبدأ بأداء القسم الدستوري الذي يعد العهد القانوني الأول بين النائب وناخبيه، لتبدأ بعدها عملية التصويت المباشر لاختيار رئيس المجلس والوكيلين وفقاً للائحة المنظمة. والمفارقة هنا تكمن في سرعة التحولات التنظيمية؛ فبمجرد إعلان النتائج يتسلم الرئيس المنتخب المنصة ليدعو الأعضاء للالتحاق باللجان النوعية التي تعتبر المطبخ الحقيقي للتشريعات. وهذا يفسر لنا حالة الاستنفار التي تعيشها الأروقة البرلمانية الآن، حيث يسعى كل عضو لتأمين مقعده في اللجان الأكثر تأثيراً بما يخدم الدائرة الانتخابية التي يمثلها.

خارطة الإجراءات في الجلسة الافتتاحية

  • تولي أكبر الأعضاء سناً رئاسة الجلسة الإجرائية بشكل مؤقت.
  • تلاوة القسم الدستوري من قبل جميع النواب المنتخبين والمعينين.
  • إجراء انتخابات رئاسة المجلس ومنصب الوكيلين عبر الاقتراع السري.
  • تسليم إدارة الجلسة للرئيس المنتخب لفتح باب الانضمام للجان.
  • توزيع الأعضاء على 25 لجنة نوعية متخصصة وفق الرغبات والتخصص.

توزيع الأدوار في الجلسة الإجرائية

المهمة الإجرائية المسؤول عن التنفيذ الهدف القانوني
رئاسة الجلسة الأولى أكبر الأعضاء سناً ضمان الحياد الإجرائي
أداء القسم الدستوري كافة أعضاء المجلس اكتساب الحصانة والصفة
انتخاب الوكيلين أعضاء مجلس النواب تشكيل هيئة مكتب المجلس

ما وراء قرار الاستقلال البرلماني

والمثير للدهشة في تصريحات النائب مصطفى بكري هو إعلانه الصريح عدم الترشح لمنصب الوكيل، مفضلاً البقاء في صفوف النواب المستقلين بعيداً عن المناصب الإدارية التي قد تقيد حركته الرقابية. هذا الموقف يعزز من معايير المحتوى البرلماني النافع للجمهور، إذ يرى بكري أن القرب من نبض الشارع يتطلب مرونة لا تتوفر دائماً لمن يشغلون مقاعد هيئة المكتب. وبتحليل هذا التوجه، نجد أن اختيار "المقعد الحر" يمنح النائب مساحة أكبر للمناورة في الملفات الشائكة، وهو ما يطرح تساؤلاً حول مدى قدرة نواب البرلمان في دورته الجديدة على الموازنة بين الالتزام الحزبي وبين الدور الرقابي الصارم الذي ينتظره المواطن المصري في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. تبقى الأنظار معلقة بما ستسفر عنه صناديق الاقتراع الداخلية غداً، فهل سنشهد وجوهاً جديدة في سدة القيادة البرلمانية أم أن الاستقرار سيكون سيد الموقف؟ إن قدرة مجلس النواب على استيعاب التنوع الأيديولوجي في لجانه النوعية ستكون الاختبار الحقيقي لمدى فاعلية هذه الدورة في صياغة قوانين تلمس حياة الناس بشكل مباشر.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"