تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

موقف حاسم من القاهرة.. العراق ينهي الجدل بشأن استمرار دعم الأونروا وإغاثة الفلسطينيين

موقف حاسم من القاهرة.. العراق ينهي الجدل بشأن استمرار دعم الأونروا وإغاثة الفلسطينيين
A A
دعم العراق للأونروا يمثل ركيزة استراتيجية في ظل محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر تجفيف منابع المؤسسات الإنسانية الدولية؛ فالتحرك الدبلوماسي العراقي الأخير في القاهرة لم يكن مجرد بروتوكول عابر بل رسالة سياسية حادة اللهجة تؤكد أن بغداد ترى في الوكالة الأممية خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في معادلة الصراع الإقليمي الراهن.

أبعاد الموقف العراقي تجاه وكالة الأونروا

بقراءة المشهد الدبلوماسي نجد أن استقبال السفير الدكتور قحطان طه خلف لرولاند فريدريك القائم بأعمال مكتب الأونروا بالقاهرة يعكس رغبة عراقية جادة في تحصين الوكالة من الضغوط المالية والسياسية؛ والمثير للدهشة هنا هو التوقيت الذي يتزامن مع تصاعد الهجمات الممنهجة ضد المقرات الأممية في الأراضي المحتلة. والمفارقة هنا تكمن في أن العراق لا ينظر إلى دعم العراق للأونروا كعمل إغاثي فحسب بل كواجب سياسي وقانوني يفرضه تفويض الأمم المتحدة الممنوح للوكالة منذ عقود؛ وهذا يفسر لنا الإصرار العراقي على التواجد في صدارة المشهد الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية والمنظمات الإقليمية دون مواربة.

تحديات ميدانية وتهديدات وجودية تواجه الوكالة

نوع التحدي طبيعة التهديد الحالي الموقف العراقي المعلن
التمويل المالي نقص حاد في الموارد اللازمة للتشغيل التزام باستمرار الدعم المادي والسياسي
العمل الميداني مضايقات سلطات الاحتلال وعرقلة المهام رفض أي مساس بمهام الوكالة الأممية
الشرعية الدولية محاولات إلغاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة دعم العراق للأونروا كمنظمة شرعية وحيدة
خلال المباحثات التي جرت في القاهرة استعرض رولاند فريدريك قائمة طويلة من العقبات التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتقويض دور الوكالة؛ وتنوعت هذه المضايقات بين منع الطواقم من الوصول إلى المتضررين وبين التضييق المالي الذي يهدف إلى شل قدرة المنظمة على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين. وبقراءة المشهد يتضح أن دعم العراق للأونروا يشكل حائط صد أمام هذه السياسات التي تسعى لتغيير الواقع الديموغرافي والقانوني للقضية الفلسطينية؛ حيث شدد السفير العراقي على أن بلاده ستظل الداعم والمساند للأشقاء وللوكالة في آن واحد لضمان تخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي تسببت بها سياسات التنكيل الممنهجة.

التحركات العراقية في المنظومة الدولية

  • تأكيد العراق على ضرورة حماية التفويض الأممي الممنوح لوكالة الأونروا.
  • استثمار الثقل العراقي داخل جامعة الدول العربية لحشد دعم عربي موحد.
  • مواجهة محاولات الاحتلال لعرقلة المهام الإنسانية في غزة والضفة الغربية.
  • تنسيق الجهود مع المكاتب الإقليمية للوكالة لضمان استمرارية التمويل.
  • ربط استقرار المنطقة بضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين المشروعة.
إن هذا الحراك المكثف يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة المجتمع الدولي على حماية مؤسساته من الانهيار أمام القوى الرافضة للشرعية؛ فهل ينجح دعم العراق للأونروا والتحركات العربية المماثلة في خلق توازن قوى جديد يحمي ما تبقى من الهيكل الإغاثي الدولي أم أن التحديات الميدانية ستفرض واقعاً مغايراً يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"