وزير الأوقاف يصرف مكافأة استثنائية لعاملي مساجد بالدقهلية والغربية، في خطوة تتجاوز مجرد التقدير المادي لتصل إلى عمق فلسفة الإدارة الجديدة التي تنتهجها الوزارة حالياً؛ حيث قرر الدكتور أسامة الأزهري منح مبلغ 10 آلاف جنيه لكل من رمضان جلال السيد بمحافظة الدقهلية وعبد المعز السيد بمحافظة الغربية، والمثير للدهشة أن هذا التكريم لم يأتِ بناءً على تقارير مكتبية روتينية بل نتيجة رصد ميداني دقيق أثبت تفانيهما في حماية بيوت الله وصونها خارج إطار الساعات الرسمية المقررة.
دلالات الحوكمة في إدارة المساجد
وبقراءة المشهد الإداري داخل أروقة الوزارة، نجد أن هذا القرار يمثل الانعكاس العملي لتقارير الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة التي باتت تتبع استراتيجية الرصد الواقعي بعيداً عن الأوراق؛ وهذا يفسر لنا لماذا انتقلت وزارة الأوقاف من مرحلة الوعظ النظري إلى مرحلة التحفيز المادي المباشر لخلق بيئة عمل تنافسية، والمفارقة هنا تكمن في أن تكريم "عامل المسجد" تحديداً يبعث برسالة قوية مفادها أن الهيكل الوظيفي بأكمله تحت المجهر وأن الإبداع في العطاء لا يتوقف عند الرتب الدعوية فقط بل يشمل كل من يخدم قدسية المكان.
| اسم الموظف المكرم |
جهة العمل والمسجد |
قيمة المكافأة المالية |
سبب التكريم الأساسي |
| رمضان جلال السيد أحمد |
مسجد الميري - بني عبيد - الدقهلية |
10,000 جنيه مصري |
الانضباط الكامل والالتزام الوظيفي |
| عبد المعز السيد الجمل |
مسجد أولاد الزبير - زفتا - الغربية |
10,000 جنيه مصري |
التفاني في خدمة المسجد خارج أوقات العمل |
أهداف تفعيل مدونة السلوك الوظيفي
تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين الموظف والمؤسسة الدينية، حيث تسعى الوزارة عبر حزمة من الإجراءات التحفيزية إلى تحقيق عدة مستهدفات استراتيجية لضمان أمن واستقرار المساجد:
- ترسيخ مبدأ الثواب والعقاب كركيزة أساسية لتطوير الأداء الميداني في كافة المحافظات.
- تعزيز صورة العامل الملتزم كقدوة عملية في الحفاظ على الممتلكات العامة ودور العبادة.
- تفعيل أدوات الرقابة والحوكمة لضمان وصول الدعم والتحفيز لمستحقيه الفعليين بناءً على الكفاءة.
- تحفيز الكوادر البشرية على أداء الأمانة المهنية بما يسهم في تعزيز الأمن الفكري المجتمعي.
إن استمرار وزارة الأوقاف في دعم النماذج المتميزة يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة هذه الحوافز على تغيير الصورة النمطية للوظيفة الحكومية وتحويلها إلى رسالة وطنية؛ فهل سنشهد في المرحلة المقبلة تحولاً جذرياً في مستوى الخدمات اللوجستية داخل مساجد القرى والنجوع تأثراً بسياسة الثواب المباشر التي أرسى قواعدها الوزير الحالي لضبط إيقاع العمل الدعوي والإداري؟