تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أمين الفتوى يحسم.. هل يغير الدعاء وحده مصير الابن الظالم لوالديه؟

أمين الفتوى يحسم.. هل يغير الدعاء وحده مصير الابن الظالم لوالديه؟
A A
الابن الظالم لزوجته يمثل أزمة أخلاقية واجتماعية تتجاوز حدود الجدران المغلقة لتصل إلى أروقة الفتوى التي تبحث عن ترميم العلاقات الإنسانية المنهكة؛ حيث تبرز هنا إشكالية التوازن بين بر الوالدين وإقامة العدل داخل الأسرة. والمثير للدهشة أن الصراع لا يتوقف عند حدود الفعل الظالم، بل يمتد ليشمل حيرة الأم التي تجد نفسها بين مطرقة رؤية الظلم وسندان صدود الابن عن النصيحة. وبقراءة المشهد، نجد أن دار الإفتاء المصرية دخلت على خط الأزمة لترسم خارطة طريق تربوية وشرعية، مؤكدة أن الاكتفاء بالدعاء دون اتخاذ خطوات إصلاحية ملموسة قد لا يكون كافياً في مواجهة تعنت النفوس. وهذا يفسر لنا لماذا شدد الدكتور علي فخر على ضرورة الانتقال من خانة التمني إلى مربع التأثير الفعال عبر استراتيجيات نفسية تلامس الوجدان وتكسر حدة العناد قبل فوات الأوان.

فلسفة النصيحة بين الرفق والصدام

الابن الظالم لزوجته يحتاج إلى مقاربة تبتعد عن لغة الاتهام المباشر التي تبني جدران العزلة بينه وبين ناصحيه؛ فالمفارقة هنا تكمن في أن الحقيقة المرة حين تُقال بقسوة تتحول إلى وقود للعناد لا وسيلة للإصلاح. وبحسب رؤية أمين الفتوى، فإن التحول من صيغة أنت ظالم إلى صيغة أنا خائفة عليك يغير كلياً من الكيمياء النفسية للحوار، إذ يشعر الابن حينها أنه محاط بالرعاية لا بالهجوم. وهذا التكتيك يعتمد على استثارة الدوافع الفطرية للرحمة، عبر وضع الشخص في مواجهة افتراضية مع مصير أقرب الناس إليه، مثل أخته أو ابنته، ليدرك حجم الألم الذي يسببه للآخرين.

قواعد التعامل الشرعي مع الابن الظالم

  • الجمع بين الدعاء المستمر بظهر الغيب والنصيحة المباشرة المفتقرة للغلظة.
  • تجنب استخدام الكلمات التجريحية التي تدفع الابن لاتخاذ موقف دفاعي عدواني.
  • إسقاط المواقف الظالمة على المحارم لتقريب بشاعة الفعل إلى ذهن الظالم.
  • التذكير الدائم بالحقوق الشرعية والمساءلة الأخروية أمام الله عز وجل.
  • اختيار التوقيت المناسب للنقاش لضمان جاهزية الابن لاستقبال التوجيه.

مقارنة بين أساليب التوجيه وأثرها النفسي

أسلوب التوجيه الوسيلة المستخدمة النتيجة المتوقعة
التوجيه القاسي الاتهام المباشر والتجريح العناد والنفور وقطيعة الرحم
التوجيه الرحيم الخوف والحرص واللين الاستجابة والقبول ومراجعة الذات
التوجيه بالمقارنة إسقاط الموقف على الأخت أو الابنة يقظة الضمير وإدراك حجم الظلم
ما وراء الخبر يشير إلى أن دار الإفتاء تحاول معالجة ظاهرة التفكك الأسري من جذورها السلوكية؛ فالأمر لا يتوقف عند مجرد كلمات وعظية، بل يمتد لتقديم تحليل نفسي لكيفية إدارة الأزمات العائلية. والابن الظالم لزوجته في نهاية المطاف هو ضحية لفهم خاطئ للقوامة أو لغياب الوعي بمآلات الظلم، وهو ما يتطلب نفساً طويلاً في التغيير. والمفارقة هنا أن الأم التي تشتكي قد تكون هي المفتاح الوحيد لإنقاذ هذه الأسرة من الانهيار إذا ما اتبعَت منهج الرفق الذي أوصت به الشريعة. إن إصلاح السلوك البشري لا يتم بلمسة سحرية، بل هو عملية تراكمية تتطلب صبراً وحكمة في اختيار الكلمات والمواقف. فهل يدرك الأبناء أن دعوات الأمهات بالصلاح هي طوق النجاة الأخير قبل أن تغرق سفنهم في بحار الظلم والندم، أم أن العناد سيظل حاجزاً يحول دون رؤية الحقيقة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"