البطريرك يوسف العبسي يزور سفارة الفاتيكان في القاهرة، ليرسم ملامح جديدة للتنسيق الكنسي في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى صوت الحكمة والهدوء؛ حيث استقبل رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر، غبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، في لقاء دبلوماسي وروحي رفيع المستوى بمقر السفارة في حي الزمالك العريق.
أبعاد التحرك الكنسي في قلب القاهرة
وبقراءة المشهد، نجد أن هذه الزيارة لم تكن مجرد بروتوكول رسمي عابر، بل تعكس عمق الترابط بين القيادات الكاثوليكية المحلية والتمثيل البابوي العالمي، والمثير للدهشة أن التوقيت يتزامن مع حراك واسع تشهده الكنائس المصرية لتعزيز العمل المشترك؛ إذ رافق البطريرك وفد رفيع المستوى ضم المطران جان ماري شامي، النائب البطريركي العام بمصر والسودان، والسيد أنطوان شار، القيم البطريركي العام، وبحضور المونسينيور جوزيف فورو نائب السفير البابوي، وهذا يفسر لنا الرغبة الأكيدة في وضع ملفات الكنيسة الكاثوليكية بمصر على طاولة نقاش جادة تبحث سبل الاستقرار والتنمية الروحية والاجتماعية في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة.
أبرز حضور لقاء البطريرك يوسف العبسي
| الاسم |
الصفة والمنصب |
| البطريرك يوسف العبسي |
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك |
| الأسقف نيقولاس هنري |
السفير البابوي بجمهورية مصر العربية |
| المطران جان ماري شامي |
النائب البطريركي العام بمصر والسودان وجنوب السودان |
| المونسينيور جوزيف فورو |
نائب السفير البابوي في القاهرة |
ما وراء الخبر ودلالات التنسيق المشترك
والمفارقة هنا تكمن في قدرة المؤسسات الكنسية على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وفعالة تضمن سلاسة الإدارة الرعوية، فاللقاء الذي استعرض موضوعات حيوية تخص الشأن الكاثوليكي المصري يبرهن على أن البطريرك يوسف العبسي يسعى لترسيخ دور الكنيسة كشريك أساسي في البناء المجتمعي؛ حيث لم يقتصر الحوار على الجوانب الروحية فحسب، بل امتد ليشمل آليات التعاون بين مختلف الأبرشيات، وهذا التوجه يدعم استراتيجية "يوبيل الرجاء" التي دعا إليها قداسة البابا فرنسيس مؤخراً، مما يجعل من القاهرة نقطة ارتكاز محورية للسياسة الفاتيكانية في الشرق الأوسط، خاصة مع حرص القيادات على تذليل العقبات الإدارية والرعوية.
- تعزيز أطر التعاون بين بطريركية الروم الملكيين وسفارة الفاتيكان.
- مناقشة القضايا الملحة التي تواجه الرعايا الكاثوليك في مصر والسودان.
- التنسيق حول المبادرات الروحية والاجتماعية المرتقبة خلال العام الجاري.
- تأكيد وحدة الصف الكنسي أمام التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
إن هذا اللقاء يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الخطوات القادمة التي قد تتخذها الكنيسة لتعزيز دورها في ظل التحولات العالمية؛ فهل سنشهد قريباً مبادرات مشتركة تتجاوز الأطر التقليدية لتصل إلى عمق الشارع المصري والسوداني، أم أن الزيارة هي تمهيد لترتيبات إدارية كبرى ستغير من خريطة العمل الرعوي في المنطقة خلال السنوات القادمة؟