تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

اكتساح مغربي.. رقم قياسي في مدرجات أمم أفريقيا يصدم كبار القارة

اكتساح مغربي.. رقم قياسي في مدرجات أمم أفريقيا يصدم كبار القارة
A A
بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 في المغرب تتجاوز مجرد كونها تنافساً رياضياً لتتحول إلى ظاهرة اجتماعية واقتصادية بامتياز؛ فالمدرجات التي اهتزت بهتافات الآلاف لم تكن مجرد أرقام صماء بل هي تجسيد حي لشغف قارة بأكملها تجاه الساحرة المستديرة. والمفارقة هنا تكمن في قدرة التنظيم المغربي على تحويل كل مباراة إلى كرنفال شعبي، مما جعل البطولة الحالية معياراً جديداً للنجاح الجماهيري الذي قد يصعب تكراره في النسخ المقبلة، خاصة مع وصول الطاقة الاستيعابية للملاعب إلى ذروتها في مواجهات حاسمة أعادت صياغة مفهوم الحضور الجماهيري في القارة السمراء.

قوة الحضور الجماهيري في الملاعب المغربية

وبقراءة المشهد الإحصائي للبطولة، نجد أن المنتخب المغربي لم يكتفِ بالسيطرة الفنية داخل المستطيل الأخضر، بل امتد نفوذه ليشمل الهيمنة المطلقة على مدرجات الملاعب في كافة مبارياته. وهذا يفسر لنا لماذا راهنت الكاف على المغرب لاستضافة هذا الحدث الاستثنائي؛ حيث تحولت مباريات أسود الأطلس إلى مغناطيس يجذب الجماهير من مختلف المدن المغربية والإفريقية. والمثير للدهشة أن الفارق الرقمي بين المركز الأول والمركز السادس في قائمة الحضور يتجاوز العشرين ألف متفرج، وهو رقم يعكس الفجوة الجماهيرية الكبيرة التي أحدثها أصحاب الأرض، مما يضع ضغطاً إيجابياً على اللجان المنظمة للمسابقات القارية مستقبلاً لضمان استمرارية هذا الزخم في غياب صاحب الأرض عن الأدوار النهائية.

أرقام الحضور في مباريات بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025

المباراة عدد الحضور الجماهيري الترتيب
المغرب والكاميرون 64,178 مشجعاً الأول
المغرب وتنزانيا 63,894 مشجعاً الثاني
المغرب ومالي 63,844 مشجعاً الثالث
المغرب وزامبيا 62,532 مشجعاً الرابع
المغرب وجزر القمر 60,180 مشجعاً الخامس

ما وراء الخبر وتحليل القوة الجماهيرية

إن تصدر مباراة المغرب والكاميرون للقائمة بـ 64 ألف مشجع ليس مجرد صدفة، بل هو نتاج لصدام كروي تاريخي بين عملاقين في القارة، عززه التواجد المكثف للجالية الكاميرونية والزحف المغربي المتواصل. وبتحليل أعمق للبيانات، نجد أن المباريات التي لم يكن المغرب طرفاً فيها سجلت أرقاماً محترمة جداً، حيث جاءت مباراة مالي وتونس في المركز السادس بـ 41,982 مشجعاً، تلتها مواجهة السنغال والكونغو الديمقراطية بـ 41,672 متفرجاً. وهذا التنوع في الحضور يشير إلى أن بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 نجحت في استقطاب جمهور محايد يبحث عن المتعة الكروية بعيداً عن الانتماءات الوطنية الضيقة، وهو ما يعزز القيمة التسويقية للبطولة أمام الرعاة الدوليين.
  • حضور 40,219 مشجعاً في مباراة مصر وجنوب إفريقيا منح اللقاء طابعاً درامياً في المركز الثامن.
  • مواجهة الكاميرون والجابون جذبت 35,200 متفرج لتعكس الاهتمام بمنتخبات وسط القارة.
  • مباراة ساحل العاج والكاميرون اختتمت قائمة العشر الأوائل بحضور تجاوز 35 ألف متفرج.
  • محمد صلاح حصد جائزة رجل المباراة في لقاء مصر وكوت ديفوار وسط أجواء جماهيرية مشحونة.
  • خيبة أمل رياض محرز بعد وداع الجزائر للبطولة عكست حجم الضغوط التي تفرضها هذه الجماهير الغفيرة.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان المتابعين بعد هذا النجاح الباهر في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025؛ هل تستطيع القارة السمراء الحفاظ على هذا المعيار المرتفع من الحضور الجماهيري في النسخ القادمة؟ إن الأرقام المسجلة في ملاعب المغرب وضعت الاتحادات الوطنية أمام تحدٍ حقيقي يتجاوز مجرد ركل الكرة، ليصل إلى كيفية صناعة تجربة مشجع متكاملة تجبر الآلاف على ملء المدرجات في كل الظروف.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"