تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

رقم تاريخي.. حسام حسن يزلزل التوقعات الدولية بمسيرة استثنائية مع منتخب مصر

رقم تاريخي.. حسام حسن يزلزل التوقعات الدولية بمسيرة استثنائية مع منتخب مصر
A A
حسام حسن مع منتخب مصر يصنع الآن حالة من الذهول الكروي التي تجاوزت مجرد تحقيق الانتصارات العابرة إلى تكريس عقدة حقيقية للمنافسين في القارة السمراء؛ فالمسألة لم تعد تتعلق بخطط فنية جامدة بل بروح قتالية أعادت الهيبة للفراعنة في المحافل الكبرى. والمثير للدهشة أن هذا النجاح يأتي في وقت كان فيه التشكيك يحيط بقدرة "العميد" على إدارة النجوم الكبار وتطويع التكتيك لمصلحة المجموعة، لكن لغة الأرقام الصماء كانت كفيلة بإسكات الأصوات المعارضة بعد أن بسط المنتخب سيطرته المطلقة على مجريات ربع النهائي أمام حامل اللقب؛ وبقراءة المشهد الفني نجد أن التوازن الذي أحدثه الجهاز الفني بين الاندفاع الهجومي المبكر والصلابة الدفاعية هو ما منح مصر تذكرة العبور التاريخية إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.

كيف أسقط الفراعنة حامل اللقب؟

المفارقة هنا تكمن في قدرة المنتخب المصري على لدغ شباك كوت ديفوار في توقيتات قاتلة شتتت ذهن الخصم وأفقدته ميزة الأرض والجمهور؛ حيث بدأ الإعصار المصري مبكراً جداً عبر تحركات ذكية استغلت الثغرات في الخط الخلفي للأفيال. وهذا يفسر لنا لماذا أشاد الإعلامي أمير هشام بالسجل الخالي من الهزائم للمدرب الوطني، إذ وصل العميد إلى المباراة رقم 19 رسمياً دون خسارة، وهو رقم يعكس استقراراً فنياً افتقده المنتخب لسنوات طويلة؛ ورغم الأخطاء الدفاعية التي قلصت الفارق في الشوط الثاني إلا أن الشخصية القيادية للاعبين كانت حاضرة لتأمين التقدم والحفاظ على حلم النجمة الثامنة قائماً وسط أجواء مشحونة بالتوتر والإثارة الكروية.
اللاعب المسجل توقيت الهدف صناعة الهدف
عمر مرموش الدقيقة 4 إمام عاشور
رامي ربيعة الدقيقة 32 ضربة ركنية
محمد صلاح الدقيقة 52 إمام عاشور

ما وراء الخبر وتحليل الأداء

تجاوز هذا الفوز كونه مجرد تأهل لنصف النهائي؛ فهو يمثل إعادة صياغة للعلاقة بين الجماهير والمدرب الوطني الذي أثبت أن الرهان على "الروح" لا يقل أهمية عن الخطط السبورية المعقدة. وبتحليل دقيق لمجريات اللقاء نجد أن الاعتماد على التحولات السريعة كان المفتاح السحري لفك شفرات الدفاع الإيفواري، خاصة مع تألق إمام عاشور في دور صانع الألعاب المتأخر؛ والمفارقة هنا أن الانتقادات التي وجهت لحسام حسن سابقاً تحولت الآن إلى اعتذارات علنية من المحللين الذين رأوا في هذا الجيل قدرة فائقة على كسر التوقعات وتجاوز الصعاب مهما بلغت قوة المنافس أو ظروف اللقاء الصعبة.
  • تحقيق 19 مباراة رسمية متتالية تحت قيادة حسام حسن دون تلقي أي هزيمة.
  • تألق محمد صلاح وعمر مرموش في تنفيذ الهجمات المرتدة بدقة متناهية.
  • الدور المحوري لإمام عاشور في صناعة هدفين من أصل ثلاثة أهداف محققة.
  • الصدام المرتقب في نصف النهائي أمام منتخب السنغال في تكرار لنهائيات كبرى.
الآن يقف المنتخب المصري على أعتاب مواجهة ثأرية كبرى أمام السنغال في نصف النهائي، وهي مباراة ستكون الاختبار الحقيقي لصلابة المشروع الذي يقوده العميد. فهل يمتلك حسام حسن مع منتخب مصر النفس الطويل والقدرة الذهنية لتجاوز أسود التيرانجا والوصول إلى منصة التتويج، أم أن الضغوط المتزايدة قد تفرض إيقاعاً مغايراً في الأمتار الأخيرة من السباق الإفريقي؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"