هزة أرضية في العراق تضرب المناطق الحدودية مساء اليوم الأحد بقوة بلغت 4.7 درجات على مقياس ريختر، لتثير حالة من الترقب في محافظة البصرة والمناطق المحيطة بها التي استشعرت الارتداد بشكل واضح؛ والمثير للدهشة أن هذا النشاط الزلزالي يأتي في توقيت يشهد فيه الإقليم تحولات جيولوجية دقيقة تتطلب يقظة مستمرة من مراكز الرصد الزلزالي الوطنية.
تفاصيل الهزة الأرضية وموقع الرصد
وبقراءة المشهد الميداني الذي أعلنته هيئة الأرصاد الجوية والرصد الزلزالي، فإن الهزة تركزت في المنطقة الحدودية بين العراق وإيران على بعد 60 كيلومتراً شمال شرقي مدينة البصرة؛ وهذا يفسر لنا سبب الشعور القوي بالاهتزاز في مراكز المدن الجنوبية رغم عدم وقوع خسائر بشرية أو مادية تذكر حتى اللحظة، حيث أكدت الهيئة في بيانها الرسمي أن الفرق الفنية تابعت بدقة مسار الموجات الزلزالية التي لم تتجاوز حاجز الخطر التدميري لكنها كانت كافية لبث القلق في نفوس السكان الذين خرج بعضهم إلى الشوارع كإجراء احترازي.
تحليل البيانات الزلزالية والتدابير الوقائية
المفارقة هنا تكمن في تكرار هذه الأنشطة الزلزالية في النطاق الحدودي الشرقي، وهو ما يضعه خبراء الجيولوجيا ضمن نطاق التصادم الصفائحي المستمر؛ ولعل الجدول التالي يوضح البيانات الأساسية للهزة الأرضية التي تم تسجيلها مساء اليوم وضوابط التعامل معها:
| قوة الهزة الأرضية |
4.7 درجة بمقياس ريختر |
| الموقع الجغرافي |
الحدود العراقية الإيرانية (شمال شرق البصرة) |
| الخسائر البشرية |
صفر إصابات مسجلة |
| الإجراء المطلوب |
الالتزام بالوصايا والتحذيرات الرسمية |
ما وراء الخبر وتداعيات النشاط الجيولوجي
إن تسجيل هزة أرضية بهذا الحجم يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزية البنية التحتية في المحافظات الجنوبية لمواجهة احتمالات هزات ارتدادية أو زلزالية أقوى في المستقبل؛ فالمسألة لا تتوقف عند مجرد رصد أرقام على الشاشات، بل تمتد لتشمل ضرورة تحديث كودات البناء وتوعية المواطنين بآليات التصرف السليم أثناء الطوارئ، خاصة وأن المنطقة تقع بالقرب من خطوط صدع نشطة تاريخياً، مما يجعل من اليقظة الرسمية والشعبية ضرورة حتمية لتلافي أي سيناريوهات كارثية قد تنتج عن تحركات باطنية مفاجئة للقشرة الأرضية في هذا القطاع الحيوي.
- الابتعاد الفوري عن المباني المتهالكة أو الأجسام الآيلة للسقوط.
- تجنب استخدام المصاعد الكهربائية أثناء لحظات وقوع الاهتزاز.
- متابعة التحديثات اللحظية الصادرة عن الهيئة العامة للأنواء الجوية.
- البقاء في أماكن مفتوحة في حال تكرار الهزات الارتدادية القوية.
وبينما تنحسر آثار هذه الهزة دون أضرار تذكر، يبقى السؤال معلقاً فوق رمال البصرة: هل نحن أمام دورة زلزالية جديدة تعيد تشكيل خارطة الأمان في المنطقة، أم أنها مجرد تفريغ عابر للطاقة الكامنة في باطن الأرض لن يلبث أن يهدأ؟