المديرية الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية تحاول احتواء موجة من القلق الشعبي المتصاعد بعد وصول رسائل نصية غامضة لهواتف آلاف الإسرائيليين؛ حيث حملت تلك الرسائل عبارة "نحن قادمون.. انظروا إلى السماء عند منتصف الليل" في توقيت يتسم بالتوتر الأمني البالغ. وبقراءة المشهد، نجد أن هذه الحادثة تتجاوز مجرد كونها "مزحة ثقيلة" لتكشف عن هشاشة الجبهة الداخلية أمام أدوات الحرب النفسية الرقمية التي تستهدف إثارة الذعر الجماعي دون الحاجة لاختراقات تقنية معقدة أو برمجيات خبيثة. والمثير للدهشة أن سرعة انتشار هذه الرسائل العشوائية وضعت المؤسسات الأمنية في موقف دفاعي لتوضيح طبيعة الهجوم الذي وصفته بأنه مجرد حملة توعية مجهولة المصدر تهدف للتلاعب بالأعصاب لا أكثر.
حقيقة الرسائل الغامضة واضطراب المشهد الداخلي
تؤكد المديرية أن هذه الرسائل لم تكن نتيجة اختراق أمني للأنظمة أو الحسابات الشخصية، بل هي عملية إرسال واسعة النطاق لأرقام عشوائية لا تستدعي القلق التقني؛ لكن المفارقة هنا تكمن في التوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة وتعدد الجبهات المشتعلة. وهذا يفسر لنا لماذا سارعت الأجهزة الرسمية لمطالبة الجمهور بحظر الأرقام المرسلة وتجاهل المحتوى، خوفاً من تحول "اللغز الرقمي" إلى حالة فوضى ميدانية تؤثر على استقرار الشارع الذي يترقب أي إشارة لتهديدات محتملة.
| طبيعة الحدث |
الموقف الرسمي |
التأثير الميداني |
| رسائل نصية مجهولة |
نفي وجود اختراق سيبراني |
قلق واسع وتكهنات اجتماعية |
| محتوى الرسالة (السماء) |
وصفها بحملة إثارة ذعر |
استنفار في منصات التواصل |
| هوية المرسل |
غير معروفة حتى الآن |
تحقيقات مستمرة في مصدر البيانات |
تشابك الملفات السياسية والأمنية المحيطة بإسرائيل
يعيش الكيان حالة من الضغط المتعدد المستويات، بدءاً من التوترات مع تركيا والاتهامات الموجهة للموساد بالتدخل في الشأن الإيراني، وصولاً إلى الخلافات الدبلوماسية مع مصر والأردن بشأن الاعتراف بـ "أرض الصومال". وبقراءة المشهد، نلحظ أن نتنياهو بدأ يلمح لإمكانية التخلي عن الدعم الأمريكي المطلق، مما يضع إسرائيل في عزلة اختيارية أو اضطرارية تزيد من حساسية أي اختراق داخلي؛ سواء كان عسكرياً أو عبر رسالة نصية بسيطة على هاتف مواطن بسيط.
- رفض مصري أردني قاطع لأي مساس بسيادة الدول العربية واستقرار المنطقة.
- اتهامات تركية صريحة بتورط الموساد في تأجيج الأوضاع الداخلية بإيران.
- تزايد الانتقادات الدولية عقب مقتل رضيع فلسطيني بسبب ظروف البرد القارس.
- احتمالات تحول في السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه الحليف الأمريكي التقليدي.
إن الاعتماد على الحرب النفسية عبر الهواتف المحمولة يطرح تساؤلاً جوهرياً حول قدرة الأنظمة الدفاعية على حماية الوعي العام في عصر المعلومات المنفلتة؛ فهل نحن أمام نمط جديد من المواجهة يعتمد على "سيكولوجية الترقب" بدلاً من الانفجارات؟ يبقى منتصف الليل مجرد توقيت عابر في الساعة، لكنه في وعي المتلقي القلق قد يمثل بداية لمرحلة لا يمكن التنبؤ بملامحها التقنية أو العسكرية القادمة.