تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

نداء من الفاتيكان.. البابا لاون يربط سر المعمودية بإنقاذ العالم من صراعات دامية

نداء من الفاتيكان.. البابا لاون يربط سر المعمودية بإنقاذ العالم من صراعات دامية
A A
عظمة سر المعمودية تتجلى اليوم في دعوة البابا لاون الرابع عشر الذي خاطب وجدان خمسة وعشرين ألف مؤمن في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، محولاً الطقس الديني إلى رؤية وجودية شاملة تعيد رسم علاقة الإنسان بخالقه في ظل أزمات عالمية طاحنة؛ فالمعمدانية هنا ليست مجرد إجراء شكلي بل هي انغماس كلي في مشروع إلهي يرفض الوقوف في مقاعد المتفرجين أمام آلام البشرية. وبقراءة المشهد نجد أن الحبر الأعظم تعمد ربط هذا السر بواقع الإنسان المعاصر الذي يغرق في الانتظارات والآلام، مؤكداً أن حضور الله في التاريخ هو حضور فاعل ومخلص وليس مجرد فكرة مجردة تسكن الكتب القديمة، وهذا يفسر لنا لماذا أصر البابا على وصف هذا السر بأنه النور الوحيد القادر على اختراق أزمنة الظلمة التي نعيشها حالياً.

لماذا يعتبر سر المعمودية جوهر التغيير

المثير للدهشة في خطاب البابا هو تركيزه على التواضع الإلهي الذي تجسد في معمودية يسوع بنهر الأردن، حيث اختار القدوس أن يقف في صف الخطأة بدلاً من أن يدينهم من فوق عرشه؛ وهذه المفارقة هنا تعكس جوهر الإيمان المسيحي الذي يقوم على الخدمة لا التسلط وعلى الخلاص لا الإدانة. إن عظمة سر المعمودية تكمن في قدرتها على تحويل الفرد من كائن منزوٍ إلى شاهد حي على الرحمة اللامتناهية، حيث تصبح هذه العطية بمثابة باب للرجاء يفتح أمام الإنسان آفاقاً تتجاوز حتمية الموت والصراع، والمسيح بحسب رؤية البابا لم يحمل خطايا البشر ليخفف عنهم عبء الضمير فحسب، بل ليهبهم طاقة الحياة الجديدة التي تمكنهم من مواجهة تحديات العصر بروح المصالحة.
الحدث الرئيسي تأملات صلاة التبشير الملائكي
الموقع ساحة القديس بطرس - الفاتيكان
عدد الحضور 25 ألف شخص تقريباً
القضايا السياسية أزمات إيران وسوريا وأوكرانيا
الرسالة المركزية عظمة سر المعمودية كقوة سلام

ما وراء الخبر في رسائل الفاتيكان

لم يكتفِ البابا بالجانب الروحي بل أسقط عظمة سر المعمودية على الواقع الجيوسياسي المتفجر، مشيراً بوضوح إلى الأوضاع المتوترة في إيران وسوريا ومطالباً بلغة حازمة بضرورة تغليب لغة الحوار والصبر على قرقعة السلاح؛ وهذا الربط يوضح أن الإيمان لا ينفصل عن العمل من أجل السلام العالمي. والمفارقة هنا تظهر في قلقه العميق تجاه الهجمات المستمرة في أوكرانيا التي طالت المدنيين والبنى التحتية، مما دفعه لمطالبة المجتمع الدولي بمضاعفة الجهود للتوصل إلى سلام عادل ودائم لا يكتفي بوقف إطلاق النار بل يعالج جذور النزاع.
  • إعادة اكتشاف الجوهر الروحي للمعمودية في الحياة اليومية.
  • تعزيز قيم الحوار في مناطق النزاع الملتهبة بالشرق الأوسط.
  • الدعوة لحماية المدنيين في أوكرانيا من الهجمات الممنهجة.
  • تفعيل دور الشباب في بناء جسور الصداقة والوحدة الإنسانية.
  • تحويل الرجاء من شعار احتفالي إلى ممارسة واقعية مستمرة.
إن هذا الإصرار على ربط السماء بالأرض يضعنا أمام تساؤل جوهري حول قدرة المؤسسات الروحية على لجم طموحات القوى السياسية المتصارعة، فهل تكفي دعوات السلام المنطلقة من شرفة الفاتيكان لترميم ما أفسدته آلات الحرب في النفوس والعمران، أم أن عظمة سر المعمودية ستبقى هي الملاذ الأخير للإنسان في مواجهة عبثية الدمار التي تلاحقه من كل جانب؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"