نهائي كأس السوبر الإسباني يشعل الصراع الكلاسيكي بين القطبين في مواجهة حبست الأنفاس منذ صافرة البداية؛ حيث نجح برشلونة في فرض إيقاعه مبكراً والخروج بتقدم ثمين بهدف نظيف خلال الشوط الأول. والمثير للدهشة أن التوازن التكتيكي الذي حاول كارلو أنشيلوتي فرضُه اصطدم بجرأة هجومية غير معهودة من كتيبة "البلوجرانا" التي عرفت كيف تستغل ثغرات التمركز في الخطوط الخلفية للملكي. وبقراءة المشهد الفني للدقائق الستة والثلاثين الأولى، نجد أن تمريرة بيدري السحرية كانت بمثابة المفتاح الذي فك شفرات دفاع مدريد؛ ليضع رافينيا دياز في وضعية مثالية سمحت له بإطلاق تسديدة سكنت الشباك وأعلنت عن تقدم كاتالوني مستحق وسط ذهول دكة بدلاء الميرينجي.
سيناريو الشوط الأول وتحولات القوة
المفارقة هنا تكمن في قدرة برشلونة على تحويل الاستحواذ السلبي إلى فاعلية هجومية مباشرة عبر الأطراف؛ وهذا يفسر لنا الاعتماد الكلي على انطلاقات لامين يامال وتحركات ليفاندوفسكي التي سحبت المدافعين بعيداً عن منطقة الجزاء. وبتحليل ما وراء الخبر، يتضح أن هذا التقدم لا يمثل مجرد هدف عابر، بل هو انعكاس لاستراتيجية هانز فليك التي تعتمد على الضغط العالي وحرمان ريال مدريد من بناء اللعب من الخلف عبر تشواميني وكامافينجا. إن نجاح برشلونة في الحفاظ على هذا الإيقاع حتى نهاية الشوط يضع ضغطاً هائلاً على ريال مدريد المطالب بالرد في الشوط الثاني؛ مما يجعلنا أمام معركة تكتيكية ستغير ملامح الموسم الكروي في إسبانيا بشكل جذري.
التشكيل الرسمي لقطبي الكلاسيكو
| المركز |
تشكيل برشلونة |
تشكيل ريال مدريد |
| حراسة المرمى |
خوان جارسيا |
تيبو كورتوا |
| خط الدفاع |
كوندي، إريك جارسيا، كوبارسي، بالدي |
فالفيردي، هويسين، أسينسو، كاريراس |
| خط الوسط |
بيدري، فيرمين لوبيز، دي يونج |
كامافينجا، تشواميني، بيلينجهام |
| خط الهجوم |
يامال، ليفاندوفسكي، رافينيا |
أردا جولر، فينيسيوس، رودريجو |
نقاط القوة والضعف في الأداء الفني
- الترابط الذهني بين بيدري ورافينيا منح برشلونة أفضلية في عمق الملعب.
- غياب التغطية الدفاعية في ريال مدريد ظهر بوضوح في لحظة تسجيل الهدف.
- اعتماد ريال مدريد على المرتدات السريعة عبر فينيسيوس لم يؤتِ ثماره بسبب يقظة كوبارسي.
- سيطرة دي يونج على منطقة العمليات منعت بيلينجهام من التقدم للمساندة الهجومية.
بقاء النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية الشوط الأول يضع نهائي كأس السوبر الإسباني فوق صفيح ساخن؛ فهل يمتلك أنشيلوتي أوراقاً بديلة قادرة على قلب الطاولة أم أن روح الشباب في برشلونة ستحسم اللقب الأول لهذا الجيل؟ إن الدقائق القادمة لن تحدد بطل السوبر فحسب، بل سترسم ملامح الزعامة الكروية في إسبانيا للمرحلة المقبلة.