منتخب مصر يطير إلى طنجة في رحلة محفوفة بالمخاطر والطموحات المشروعة، حيث تبدو الأجواء في معسكر الفراعنة مشحونة بمزيج من الترقب والحذر قبل الصدام المرتقب مع أسود التيرانجا. والمثير للدهشة أن التوقيت الذي اختاره الجهاز الفني للمغادرة عند السابعة مساء غد الاثنين يأتي بعد حصة تدريبية أخيرة في أغادير؛ مما يعكس رغبة إبراهيم حسن في الحفاظ على أعلى درجات التركيز البدني قبل الانتقال إلى مسرح العمليات في نصف نهائي الكأس القارية.
كواليس رحلة منتخب مصر إلى طنجة
وبقراءة المشهد الفني للمنتخب، نجد أن الاستعداد لمواجهة السنغال يوم 14 يناير يتجاوز مجرد التحضير لمباراة كرة قدم، بل هو اختبار حقيقي لقدرة الجيل الحالي على استعادة الهيمنة الإفريقية وخطف النجمة الثامنة التي طال انتظارها. والمفارقة هنا تكمن في أن المنتخب الذي خالف كل التوقعات ووصل إلى المربع الذهبي، يجد نفسه الآن أمام معضلة الانضباط داخل الملعب؛ إذ يواجه ستة لاعبين شبح الغياب عن المباراة النهائية في حال تلقيهم بطاقات صفراء، وهو ما يضع ضغطاً مضاعفاً على المدير الفني لإدارة التشكيل بذكاء يضمن العبور دون خسائر بشرية فادحة.
خارطة طريق الفراعنة والتحضير للمونديال
وهذا يفسر لنا لماذا بدأت الإدارة الفنية في التخطيط لما هو أبعد من البطولة الإفريقية، عبر وضع أجندة دولية ثقيلة تليق بمكانة البطل التاريخي للقارة. وبحسب الخطة الموضوعة، فإن منتخب مصر لن يكتفي بالمنافسة القارية، بل سيمتد طموحه ليشمل احتكاكاً مباشراً مع مدارس كروية عالمية لضمان الجاهزية القصوى قبل انطلاق معترك كأس العالم 2026. وتتضمن قائمة المواجهات الودية المرتقبة مجموعة من أقوى المنتخبات العالمية التي ستشكل اختباراً حقيقياً لقوة الشخصية المصرية في المحافل الدولية:
- مواجهة كلاسيكية مرتقبة أمام المنتخب الإسباني لاختبار القدرات الدفاعية.
- لقاء قوي ضد المنتخب البرازيلي يهدف لرفع وتيرة التنافسية الدولية.
- ديربي عربي بنكهة عالمية أمام المنتخب السعودي لتعزيز التلاحم الفني.
- سلسلة من المعسكرات المغلقة التي تسبق التصفيات المونديالية النهائية.
أرقام ومواعيد رحلة نصف النهائي
| الحدث |
التوقيت / المكان |
| التدريب الأخير في أغادير |
الخامسة مساء غد الاثنين |
| موعد الإقلاع إلى طنجة |
السابعة مساء بتوقيت المغرب |
| مواجهة السنغال المرتقبة |
14 يناير الحالي |
| عدد اللاعبين المهددين بالإيقاف |
6 لاعبين أساسيين |
ما وراء الخبر يشير إلى أن منتخب مصر يمر بمرحلة تحول جذري في العقلية والنتائج، حيث لم يعد الاكتفاء بالتمثيل المشرف خياراً مطروحاً على الطاولة. إن الصعود إلى منصة التتويج يتطلب توازناً دقيقاً بين الاندفاع الهجومي والحذر من فخ الإنذارات التي قد تفرغ الفريق من ركائزه في اللقاء الختامي؛ فهل ينجح الفراعنة في ترويض الأسود والوصول إلى طنجة بروح البطل التي غابت لسنوات؟
ويبقى التساؤل المعلق في أذهان الجماهير: هل ستكون طنجة هي المحطة التي تُعيد كتابة التاريخ القاري لمصر، أم أن ضريبة الغيابات المحتملة ستكون عائقاً أمام حلم النجمة الثامنة قبل بدء الرحلة العالمية؟