تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

أحمد موسى يحذر.. توزيع اللجان البرلمانية ليس كعكة والهدف معارضة حقيقية تزلزل النواب

أحمد موسى يحذر.. توزيع اللجان البرلمانية ليس كعكة والهدف معارضة حقيقية تزلزل النواب
A A
مجلس النواب بتشكيله الجديد يواجه غداً لحظة فارقة في تاريخه التشريعي؛ إذ يبدأ مهامه الرسمية وسط ترقب شعبي واسع لقدرة هذه الكفاءات على صياغة مستقبل السياسات الوطنية. والمثير للدهشة في هذا المشهد ليس فقط عدد الوجوه الجديدة، بل طبيعة الثقل النوعي الذي تضفيه الشخصيات العامة المعينة، وهو ما يضع المجلس أمام تحدي إثبات الذات في مرحلة لا تقبل سوى العمل الجاد والابتعاد الكامل عن حسابات المجاملات الضيقة.

تحديات تشكيل اللجان البرلمانية ومعايير الكفاءة

وبقراءة المشهد البرلماني الحالي، نجد أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية توزيع المهام داخل اللجان النوعية، فالأمر يتجاوز مجرد توزيع مقاعد إلى ضرورة اختيار أصحاب الخبرة القادرين على إدارة ملفات معقدة. وهذا يفسر لنا التحذيرات الصارمة من تحول اللجان إلى "كعكة" يتم تقاسمها وفق سياسة المحاصصة، بينما تتطلب المسؤولية الوطنية الاعتماد على الشخصيات ذات السمعة القوية والقدرة الفنية العالية؛ لضمان جودة التشريعات والرقابة الفاعلة التي ينتظرها الشارع المصري من مجلس النواب بتشكيله الجديد الذي يضم نخبة متنوعة.

قامات دبلوماسية وقضائية تعزز الأداء التشريعي

والمفارقة هنا تكمن في قدرة التعيينات الجديدة على سد الفجوات التكنوقراطية داخل البرلمان، فعندما نتحدث عن وجود وزير الخارجية السابق سامح شكري، فنحن أمام خبرة دبلوماسية دولية ستنعكس حتماً على ملفات السياسة الخارجية. وبجانبه، يبرز اسم المستشار هشام بدوي، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، كقوة رقابية وقضائية ضاربة، خاصة مع تاريخه الحافل في مكافحة الفساد وإدارة قضايا التجسس الكبرى؛ مما يمنح مجلس النواب بتشكيله الجديد صبغة قانونية ورقابية لا يستهان بها في مواجهة التحديات الراهنة.
الاسم الخلفية المهنية القيمة المضافة للبرلمان
سامح شكري وزير الخارجية السابق تعزيز ملفات السياسة الخارجية والعلاقات الدولية
المستشار هشام بدوي رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الرقابة المالية الدقيقة ومكافحة الفساد الإداري
د. صلاح فوزي فقيه دستوري دولي ضبط الصياغة القانونية والدستورية للتشريعات

المعارضة والوعي الرقمي في الأجندة البرلمانية

الحياة البرلمانية السليمة لا تستقيم دون وجود كتلة معارضة حقيقية تطرح وجهات نظر بديلة وتثري النقاش تحت القبة، وهو ما يطمح إليه مجلس النواب بتشكيله الجديد لضمان تنوع الآراء. وبالتوازي مع هذا الحراك السياسي، تبرز مبادرة "الرواد الرقميون" كركيزة أساسية لصناعة جيل تكنولوجي بعيداً عن المحسوبية، وهي المبادرة التي تعكس اهتمام الدولة بالنخبة التكنولوجية الصاعدة. ولعل هذا التوجه يتسق مع الروح الوطنية التي شهدناها مؤخراً في دعم المنتخب المصري، حيث يتشابك النجاح الرياضي مع التقدم السياسي والتقني في رسم صورة ذهنية جديدة للدولة.
  • ضرورة اختيار رؤساء اللجان بناءً على الخبرة الميدانية لا الولاءات الشخصية.
  • تفعيل دور الفقهاء الدستوريين في مراجعة القوانين قبل إقرارها لضمان عدم الطعن عليها.
  • إتاحة مساحة أوسع للمعارضة البناءة للمشاركة في صنع القرار وتصحيح المسارات.
  • ربط المبادرات الرقمية الرئاسية بالتشريعات التي تدعم التحول الرقمي الشامل.
إن الرهان الآن يتجاوز مجرد عقد الجلسات الافتتاحية، فالمواطن ينتظر أثراً ملموساً يغير واقعه المعيشي والاقتصادي، فهل ينجح مجلس النواب بتشكيله الجديد في التحول من ساحة للنقاش إلى مصنع للحلول الجذرية التي تواكب طموحات الجمهورية الجديدة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"