تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

فائض ضخم.. قرار مفاجئ بشأن تصدير الدواجن والبيض يربك حسابات السوق المحلية

فائض ضخم.. قرار مفاجئ بشأن تصدير الدواجن والبيض يربك حسابات السوق المحلية
A A
أسعار الدواجن اليوم ليست مجرد رقم عابر في بورصة السلع؛ بل هي انعكاس لمعادلة معقدة بين وفرة الإنتاج وتحديات الاستدامة التي يواجهها المربي المصري في ظل تقلبات السوق العالمية والمحلية. والمثير للدهشة أن الأسواق شهدت خلال الأشهر الأربعة الماضية حالة من التراجع الحاد في القيمة السعرية، حيث كشفت بيانات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن عن بيع الكيلو بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج الفعلية التي تتراوح بين 65 و70 جنيهاً، بينما تم التداول في المزارع بمستويات لامست 55 جنيهاً. وهذا يفسر لنا حالة الضغط التي يعيشها المنتجون الذين تحملوا خسائر مباشرة لضمان تدفق السلع في الأسواق؛ والمفارقة هنا تكمن في أن زيادة المعروض التي أدت لهذا الانخفاض تعكس قدرة إنتاجية تتجاوز الاحتياج المحلي الفعلي، مما يضع الدولة المصرية على أعتاب مرحلة جديدة من التوسع في التصدير لدول الجوار والأسواق العربية التي بدأت تستقبل بالفعل الكتاكيت والدواجن المجهزة المصرية.

لماذا تنخفض أسعار الدواجن رغم ارتفاع التكاليف

بقراءة المشهد الإنتاجي الحالي، نجد أن مصر حققت طفرة في البنية التحتية الداجنة عبر مجازر ومزارع تضاهي المعايير العالمية، وهو ما أدى لفيض في الإنتاج المحلي من اللحوم البيضاء والبيض. ورغم أن المستهلك استفاد من تراجع الأسعار، إلا أن استمرار البيع بأقل من التكلفة يهدد استمرارية صغار المربين، مما دفع البرلمان للتحرك نحو إجراءات عاجلة لضبط سوق الأعلاف ومنع التسعير العشوائي لضمان توازن عادل. والمثير للدهشة أن بعض المستثمرين المصريين اتجهوا لتوسيع نشاطهم في دول خليجية، ليس هروباً من السوق المحلي، بل رغبة في تنويع الاستثمارات مع الحفاظ على قواعدهم الإنتاجية داخل مصر التي تظل القلب النابض لهذه الصناعة الاستراتيجية في المنطقة.
المؤشر الإنتاجي القيمة الحالية المستهدف بحلول 2030
متوسط استهلاك الفرد سنوياً 14.5 كيلو جرام 17 كيلو جرام
تكلفة إنتاج الكيلو (متوسط) 67.5 جنيهاً تخضع لمتغيرات العلف
عدد العنابر الجديدة المطلوبة قيد الإنشاء 4500 عنبر جديد
سعر البيع في فترات الوفرة 55 - 60 جنيهاً سعر عادل للمنتج

خارطة طريق لتطوير صناعة الدواجن

تتطلب المرحلة المقبلة تضافراً حكومياً لتسهيل القوانين والتشريعات المنظمة لبناء المنشآت الداجنة، خاصة وأننا نحتاج إلى تدشين آلاف العنابر الإضافية لمواكبة الزيادة السكانية المتوقعة وتنامي معدلات الاستهلاك الفردي. إن الاعتماد على التصدير كقاطرة لنمو هذا القطاع سيسهم بشكل مباشر في توفير العملة الصعبة، شريطة أن يتم حماية المنتج المحلي من تقلبات أسعار المدخلات.
  • توفير الحوافز الضريبية للمربين لإنشاء 4500 عنبر جديد.
  • تفعيل الرقابة الصارمة على منافذ توزيع الأعلاف لضمان ثبات التكلفة.
  • تسهيل إجراءات التصدير للدواجن المجهزة لفتح أسواق دولية جديدة.
  • دعم التحول الرقمي في إدارة المزارع لتقليل الفاقد الإنتاجي.
إن مستقبل الأمن الغذائي في مصر يعتمد بشكل جوهري على مدى قدرتنا على تحويل فائض الإنتاج من عبء يضغط على سعر التكلفة إلى ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية؛ فهل تنجح الإجراءات البرلمانية والتشريعية القادمة في خلق هذا التوازن الصعب قبل حلول عام 2030؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"