تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

متابعة رئاسية مستمرة.. مبادرة الرواد الرقميون تنهي حالة الترقب بقرارات حاسمة لشباب مصر

متابعة رئاسية مستمرة.. مبادرة الرواد الرقميون تنهي حالة الترقب بقرارات حاسمة لشباب مصر
A A
مبادرة الرواد الرقميون تجسد اليوم استراتيجية الدولة المصرية للعبور نحو اقتصاد المعرفة؛ حيث يضع الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الملف تحت مجهر المتابعة الشخصية والدقيقة لضمان تحقيق طفرة تقنية حقيقية. والمثير للدهشة أن هذا الاهتمام الرئاسي لا يتوقف عند حدود الدعم المعنوي، بل يمتد ليشمل مراقبة أدق تفاصيل التنفيذ والنتائج المحققة على أرض الواقع، وهو ما كشف عنه الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤخراً؛ مؤكداً أن الوعي القيادي بدور التكنولوجيا أصبح المحرك الأساسي لصناعة المستقبل في ظل تحديات عالمية تفرض التحول الرقمي كضرورة حتمية للبقاء والمنافسة.

لماذا تراهن مصر على التحول الرقمي الآن؟

وبقراءة المشهد الحالي نجد أن الدولة تسعى لتحصين الشباب ضد مخاطر التكنولوجيا عبر تمكينهم من أدواتها، فالمبادرة التي تتاح مجاناً بالكامل ليست مجرد دورات تدريبية عابرة، بل هي نظام تعليمي صارم يتضمن اختبارات أسبوعية لضمان جودة التحصيل العلمي. وهذا يفسر لنا الرغبة الرسمية في بناء جيل يمتلك القدرة على إحداث نقلة نوعية تخرج بقطاع الاتصالات من إطاره التقليدي إلى آفاق الابتكار العالمي؛ خاصة أن التكنولوجيا في المنظور الحكومي تمثل سلاحاً ذا حدين يتطلب وعياً فائقاً لاستغلال فرصها وتجنب تهديداتها، والمفارقة هنا تكمن في قدرة الوزارة على جذب شرائح متنوعة تبدأ من طلبة الماجستير وصولاً إلى المتدربين في المسارات المهنية المتخصصة.

أرقام تعكس طفرة الصادرات الرقمية المصرية

توضح البيانات الرسمية حجم القفزة التي حققها قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث تضاعفت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بشكل لافت خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما يظهر بوضوح في الجدول التالي:
المؤشر الاقتصادي القيمة السابقة القيمة الحالية والمستهدفة
نسبة المساهمة في الناتج المحلي 3.2 % أكثر من 6 %
قيمة الصادرات الرقمية 2.4 مليار دولار 7.4 مليار دولار حالياً
مستهدف الصادرات عام 2028 --- 9 مليارات دولار
فرص العمل بقطاع التعهيد --- 75 ألف وظيفة خلال 3 سنوات

استراتيجية التعهيد ومستقبل العمالة المصرية

إن التوقيع مع 55 شركة عالمية لإنشاء مراكز تعهيد داخل مصر يمثل نقطة تحول جوهرية في ملف التشغيل؛ فالخطة لا تستهدف فقط زيادة الصادرات بل تركز على خلق فرص عمل نوعية تتناسب مع مخرجات مبادرة الرواد الرقميون التي تضخ دماءً جديدة في سوق العمل بانتظام. وتتوزع القوى البشرية الجاري إعدادها حالياً وفق المسارات التالية:
  • أكثر من 150 طالباً وطالبة في مسار الماجستير الأكاديمي المتخصص.
  • 500 متدرب في المسار المهني المكثف الذي يمتد لتسعة أشهر كاملة.
  • دفعة جديدة تضم 2000 متدرب اجتازوا الاختبارات التمهيدية بنجاح.
  • آلاف الشباب المستفيدين من مراكز التعهيد العالمية المتعاقد معها حديثاً.
إن الاعتماد على الكوادر الشابة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للبيانات والتعهيد يطرح تساؤلاً جوهرياً حول مدى قدرة هذه الطفرة الرقمية على إعادة تشكيل الهيكل الطبقي والاجتماعي في مصر؛ فهل سنشهد قريباً تحول "المبرمج المصري" إلى العملة الصعبة الأغلى في سوق التبادل المعرفي العالمي، ليصبح القطاع التكنولوجي هو القاطرة الوحيدة التي تقود الاقتصاد الوطني نحو استدامة غير مسبوقة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"