سعر الذهب اليوم في مصر يباغت المتابعين بانحناءة مفاجئة في المنحنى السعري، حيث استيقظت أسواق الصاغة صباح الأحد 11 يناير 2026 على تراجع ملحوظ طال كافة الأعيرة المتداولة؛ والمثير للدهشة أن هذا الهبوط يأتي في ظل سكون تام للبورصة العالمية التي تقضي إجازتها الأسبوعية المعتادة، مما يضعنا أمام مشهد محلي خالص تحركه قوى العرض والطلب الداخلية وتوازنات السيولة النقدية؛ وبقراءة المشهد بعمق نجد أن الهدوء الذي يسبق عودة التداولات الدولية غداً قد دفع التجار إلى تقليص هوامش الأسعار لكسر حالة الركود التي تفرضها العطلة.
ما وراء تراجع الذهب في غياب البورصة العالمية
وهذا يفسر لنا لماذا لم ينتظر السوق المصري افتتاح الشاشات العالمية ليحدد اتجاهه، إذ يبدو أن الضغوط البيعية المحلية كانت المحرك الأساسي لهذا التراجع؛ فالمفارقة هنا تكمن في أن الذهب الذي يعد ملاذاً آمناً يتأثر محلياً بعوامل نفسية ترتبط بتوقعات المستثمرين للأسبوع الجديد، مما خلق حالة من الحذر أدت إلى هبوط جرام عيار 21 لمستويات لم يشهدها منذ أيام؛ وهذا التذبذب السعري يعكس بوضوح حساسية السوق المصري لأي تغيرات في سعر صرف الجنيه وتدفقات العملة الصعبة، حتى في ظل الثبات الظاهري للأوقية عالمياً عند مستويات إغلاق الجمعة الماضية.
تفاصيل أسعار الذهب في محلات الصاغة
| العيار الذهبي |
سعر البيع (جديد) |
سعر الشراء (مستعمل) |
| جرام عيار 24 |
6902 جنيه |
6874 جنيه |
| جرام عيار 21 |
6040 جنيه |
6015 جنيه |
| جرام عيار 18 |
5177 جنيه |
5155 جنيه |
| جرام عيار 14 |
4026 جنيه |
4010 جنيه |
العوامل المؤثرة على حركة تداول الذهب
- استمرار العطلة الأسبوعية للأسواق العالمية يحيد تأثير الأوقية مؤقتاً.
- تزايد المعروض المحلي من الذهب الكسر والمستعمل نتيجة جني الأرباح.
- ترقب المستثمرين لبيانات التضخم العالمية التي ستصدر مطلع الأسبوع.
- استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في القنوات الرسمية.
- تراجع الطلب الموسمي على المشغولات الذهبية خلال شهر يناير.
إن رصد سعر الذهب اليوم يكشف عن فجوة سعرية منطقية بين البيع والشراء، حيث بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 48320 جنيهاً، وهو رقم يمثل القيمة الصافية لوزن 8 جرامات من عيار 21 دون إضافات المصنعية؛ وهذا الرقم تحديداً يمثل بوصلة للمدخرين الذين يراقبون السوق حالياً لاقتناص فرص الشراء قبل عودة الضجيج إلى شاشات التداول العالمية صباح الغد؛ فالسوق الآن يتنفس في مساحة ضيقة من المناورة السعرية التي تسبق العاصفة، سواء كانت عاصفة صعود مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية أو استكمالاً لرحلة الهبوط التصحيحي.
ومع اقتراب ساعة الصفر لفتح الأسواق الدولية، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة الذهب على الصمود فوق مستوياته الحالية، فهل نعتبر تراجع سعر الذهب اليوم مجرد استراحة محارب قصيرة الأمد، أم أنه بداية لتحول هيكلي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين المصريين الذين باتوا يراقبون الشاشات العالمية بأعين محلية قلقة؟