منتخب مصر يزلزل الأوساط الرياضية بصورة "المحترفين وربع" التي نشرها حمدي فتحي عقب الإطاحة بساحل العاج من ربع نهائي الكان؛ وهي لقطة لم تكن مجرد احتفال عابر بقدر ما كانت رسالة مشفرة تحمل الكثير من الدلالات والتهكم المبطن تجاه تصريحات سابقة للمدير الفني حسام حسن. والمثير للدهشة أن التوقيت الذي اختاره اللاعبون لإعادة إحياء هذا المصطلح تزامن مع أداء بطولي داخل المستطيل الأخضر؛ وكأن لسان حالهم يقول إن الرد الحقيقي يكون بالنتائج لا بالتصنيفات الرقمية المثيرة للجدل التي أطلقت في وقت سابق حول حجم تأثير المحترفين في القائمة الوطنية.
دلالات صورة حمدي فتحي ورد فعل محمد صلاح
وبقراءة المشهد بعمق نجد أن الصورة التي جمعت حمدي فتحي بزميليه محمد صلاح ومحمود تريزيجيه من داخل غرفة الملابس لم تكن عفوية بالكامل؛ بل جاءت لتؤكد حالة من التكاتف النفسي ضد الانتقادات الفنية التي طالتهم مؤخراً. وهذا يفسر لنا سرعة تفاعل القائد محمد صلاح مع تعليق "محترفين وربع" بتهكمه الخاص حين أشار إلى تحول النسبة إلى "ثلاثة أرباع"؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة هؤلاء النجوم على تحويل الضغط الإعلامي والتصريحات الصادمة من مدربهم إلى وقود معنوي قادهم لتجاوز عقبة حامل اللقب في ليلة درامية بامتياز.
تحليل فني لمسار الأهداف في موقعة كوت ديفوار
| اللاعب المسجل |
توقيت الهدف |
صناعة الهدف |
| عمر مرموش |
الدقيقة 4 |
إمام عاشور |
| رامي ربيعة |
الدقيقة 32 |
كرة عرضية |
| محمد صلاح |
الدقيقة 52 |
إمام عاشور |
كواليس العبور التاريخي لمنتخب مصر إلى المربع الذهبي
المباراة شهدت تقلبات تكتيكية حادة بدأت بصعق الأفيال مبكراً عبر قذيفة عمر مرموش التي استقرت في الشباك بعد تمريرة حريرية من إمام عاشور؛ وهو ما منح منتخب مصر الأفضلية النفسية المطلوبة لإدارة اللقاء بذكاء. ورغم التوتر الذي أصاب الدفاع بعد هدف أحمد فتوح العكسي والخطأ الذي استغله جويلا دوي لتقليص الفارق؛ إلا أن تماسك رفاق محمد صلاح في الدقائق الأخيرة عكس شخصية البطل التي يبدو أنها استيقظت في الوقت المثالي من عمر البطولة القارية.
- الانتصار رفع سقف الطموحات الجماهيرية لاستعادة العرش الإفريقي الغائب.
- إمام عاشور أثبت أنه المحرك الفعلي لعمليات الهجوم بصناعة هدفين حاسمين.
- الصدام القادم أمام السنغال يمثل نهائياً مبكراً وثأرياً في آن واحد.
- الروح المعنوية العالية داخل المعسكر هي السلاح الأقوى لمواجهة أسود التيرانجا.
ما وراء الخبر يشير إلى أن منتخب مصر لم يكتفِ بالتأهل الفني بل نجح في ترميم الثقة بين اللاعبين والجهاز الفني بطريقة غير مباشرة؛ فهل ستكون هذه المشاكسات اللفظية هي الشرارة التي تحرق طموحات السنغال في نصف النهائي؟ تبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت "خناقة المحترفين" ستنتهي بمعانقة الذهب أم أنها مجرد سحابة صيف عابرة.