تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

ليلة صعود الأرواح.. حشود الملايين تترقب ساعات الحسم في ميدان السيدة زينب

ليلة صعود الأرواح.. حشود الملايين تترقب ساعات الحسم في ميدان السيدة زينب
A A
مولد السيدة زينب يجمع القلوب الآن في رحاب "رئيسة الديوان"؛ حيث تتدفق جموع المحبين من كل فج عميق نحو حي السيدة العتيق بالقاهرة، لرسم لوحة بشرية فريدة تعكس تجذر التصوف في الوجدان المصري؛ والمثير للدهشة أن هذه الحشود التي تملأ أزقة المسجد وضواحيه تأتي محملة بأشواق عام كامل من الانتظار، لتتوج هذا الشوق بالليلة الختامية المقرر إقامتها يوم الثلاثاء المقبل، وسط استنفار شعبي وروحي لا يهدأ على مدار الساعة.

لماذا يتدفق المريدون إلى ساحة السيدة؟

بقراءة المشهد الحالي نجد أن الاستعدادات لم تتوقف عند حدود الزيارة العابرة؛ بل تحولت الساحة إلى خلية نحل تضم مختلف الطرق الصوفية التي نصبت خيامها لتقديم الطعام والشراب وخدمة الزائرين، وهذا يفسر لنا سر الارتباط الوثيق بين المصريين وآل البيت، إذ لا يقتصر الأمر على مجرد طقوس دينية بل هو امتداد لهوية ثقافية واجتماعية ترى في الاحتفال بذكرى مولد السيدة زينب فرصة للتراحم والتكافل؛ فالمفارقة هنا تكمن في قدرة هذا المكان على استيعاب آلاف البشر بمختلف طبقاتهم في تناغم مذهل، حيث ترتفع أصوات المداحين وحلقات الذكر لتشكل سيمفونية روحانية تتجاوز حدود الزمن والمكان.

أدلة دار الإفتاء حول شرعية الاحتفالات

ما وراء الخبر يبرز دور المؤسسة الدينية الرسمية في ضبط الإيقاع الفكري؛ فقد حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتكرر حول حكم هذه التجمعات، مؤكدة أن الفرح بميلاد النبي وآل بيته هو أصل من أصول الإيمان استناداً للأحاديث الصحيحة التي تربط كمال الإيمان بمحبة المصطفى؛ والمفارقة هنا أن القرآن الكريم أمرنا بتذكر الصالحين مثل السيدة مريم التي ذكرها الكتاب صراحة، مما يشرعن إحياء ذكرى "عقيلة بني هاشم" كنوع من الشكر لله على نعمة الإيجاد التي بدأت بالميلاد، وهو ما يجعل مولد السيدة زينب بمثابة محطة لشحن الطاقات الإيمانية والاقتداء بسيرة آل البيت في الصبر والعطاء.
نوع الفعالية الهدف الروحي والشرعي الموعد المرتقب
حلقات الذكر والإنشاد تعزيز المحبة والتأسي بآل البيت يومياً حتى الليلة الختامية
إطعام الطعام (النفحات) تجسيد قيم التكافل الاجتماعي على مدار أيام الاحتفال
الليلة الختامية للمولد تتويج المظاهر الاحتفالية الكبرى يوم الثلاثاء المقبل

ركائز الاحتفال بذكرى آل البيت

  • إقامة مجالس العلم والذكر لتدارس سيرة السيدة زينب ومواقفها التاريخية.
  • تقديم الخدمات اللوجستية والغذائية لزوار المسجد من المحافظات البعيدة.
  • تكثيف التواجد الأمني والتنظيمي لضمان سلامة التدفقات البشرية الضخمة.
  • إطلاق المدائح النبوية التي تلهب حماس المريدين في حب النبي وعترته.
  • توفير بيئة روحانية تسمح بالخلوة والعبادة داخل أروقة المقام الطاهر.
بين صدى المداحين ودموع المحبين، يظل مولد السيدة زينب أكثر من مجرد تجمع سنوي؛ إنه حالة من الانصهار بين التاريخ والمستقبل، حيث تنتقل هذه العادات من جيل إلى جيل لتؤكد أن محبة آل البيت هي العروة الوثقى التي تجمع المصريين، فهل تنجح هذه الروحانيات في مواجهة صخب الحياة الحديثة والحفاظ على بريقها في قلوب الأجيال القادمة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"