تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

340 مصنعاً عالمياً.. تحرك تاريخي يحول قناة السويس لمركز تكنولوجي يربك الحسابات الدولية

340 مصنعاً عالمياً.. تحرك تاريخي يحول قناة السويس لمركز تكنولوجي يربك الحسابات الدولية
A A
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتحول اليوم من مجرد ممر ملاحي عالمي إلى قلب صناعي نابض يعيد تشكيل خارطة الاستثمار في الشرق الأوسط؛ والمثير للدهشة أن هذا التحول لم يعد مجرد خطط حبر على ورق بل واقعاً تترجمه أصوات المحركات في المواقع الإنشائية التي لا تهدأ. وبقراءة المشهد الحالي نجد أن الدولة المصرية قررت المراهنة على القيمة المضافة بدلاً من الاكتفاء برسوم العبور؛ وهذا يفسر لنا التسارع الكبير في وتيرة إنشاء المصانع التي تستهدف توطين التكنولوجيا المتقدمة وتوفير بدائل محلية للسلع المستوردة التي كانت ترهق ميزان المدفوعات لسنوات طويلة.

خارطة المصانع والنمو المتسارع

كشف المهندس وليد جمال الدين عن أرقام تعكس حجم الطفرة التي تعيشها المنطقة؛ حيث تعمل حالياً نحو 190 منشأة صناعية بكامل طاقتها، بينما يتسابق الزمن لإنهاء 150 مصنعاً جديداً لا تزال تحت الإنشاء. والمفارقة هنا تكمن في أن الاستراتيجية الجديدة لا تعتمد على الكم فقط، بل تركز على نوعية الصناعات العملاقة التي تقام على مساحات شاسعة وتدخل السوق المصري لأول مرة؛ مما يجعل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة انطلاق للصادرات نحو الأسواق العالمية بفضل الاتفاقيات التجارية المبرمة.

ما وراء الخبر: أبعاد التوطين الصناعي

تحليل هذه الأرقام يقودنا إلى فهم الأهمية الاستراتيجية لهذا التوسع؛ فالمسألة تتجاوز فكرة بناء جدران أسمنتية إلى بناء كوادر بشرية مدربة على أحدث تقنيات الطاقة المتجددة والصناعات الثقيلة. إن توطين هذه القطاعات يعني بالتبعية تقليص الاعتماد على العملة الصعبة في الاستيراد، وزيادة تدفقات الدولار عبر بوابة التصدير؛ وهو ما يضع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مقدمة الحلول الاقتصادية المستدامة لمواجهة التحديات العالمية الراهنة وتذبذب سلاسل الإمداد الدولية.
  • توطين تكنولوجيا الطاقة الجديدة والمتجددة لتعزيز الاستدامة البيئية.
  • توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري.
  • تطوير المناطق الصناعية في القنطرة وشرق الإسماعيلية وشرق بورسعيد بالتوازي.
  • افتتاح ما يتراوح بين 50 إلى 60 منشأة صناعية بشكل سنوي ومنتظم.
الحالة الإنشائية للمصانع العدد التقديري المناطق المستهدفة للتوسع
مصانع قائمة ومنتجة فعلياً 190 مصنعاً السخنة وشرق بورسعيد
مصانع قيد التأسيس والإنشاء 150 مصنعاً القنطرة وشرق الإسماعيلية
الافتتاحات السنوية المستهدفة 50 - 60 مصنعاً كافة المناطق التابعة للهيئة
تستعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لمرحلة من النضج الاستثماري تجعلها منافساً شرساً للمناطق الحرة العالمية؛ فهل تنجح هذه القلاع الصناعية الناشئة في تحويل مصر إلى مركز لوجستي وتصنيعي يغير موازين القوى الاقتصادية في منطقة البحر المتوسط خلال العقد القادم؟ المتغيرات المتسارعة تؤكد أن الإجابة تكمن في قدرة هذه المصانع على الاستمرار في الابتكار والمنافسة.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"