محافظ الغربية ينهي فوضى التوك توك بقرار حاسم يعيد الانضباط إلى شوارع الدلتا ويضع الملاك أمام مهلة قانونية أخيرة للتسجيل؛ حيث لم يعد الصمت تجاه العشوائية المرورية خياراً مطروحاً على طاولة الإدارة المحلية التي قررت التدخل الفوري لضبط المشهد وضمان سلامة المارة والركاب في الميادين الكبرى والقرى على حد سواء.
وبقراءة المشهد نجد أن اللواء أشرف الجندي استجاب لنبض الشارع بعد تزايد شكاوى المواطنين من عدم انتظام هذه المركبات؛ ما دفعه لإطلاق خطة تنفيذية شاملة تتجاوز مجرد الرقابة التقليدية إلى الحصر العددي الدقيق. والمثير للدهشة أن هذا التحرك يأتي بالتزامن مع حراك تشريعي وتنفيذي واسع تشهده البلاد، بدءاً من دعوة رئيس الجمهورية لمجلس النواب للانعقاد غداً، وصولاً إلى مشروعات قومية كبرى في قطاع البترول مثل "صودا آش". وهذا يفسر لنا رغبة محافظة الغربية في مواءمة الإدارة المحلية مع رؤية الدولة في الرقمنة والسيطرة على القطاعات غير الرسمية؛ إذ إن ترك آلاف المركبات تجوب الشوارع دون "كود تعريف" يمثل ثغرة أمنية وتنظيمية لم يعد من الممكن التغاضي عنها في ظل التوجه نحو المدن الذكية والمنظمة.
خارطة طريق تسجيل مركبات التوك توك
أمهل محافظ الغربية رؤساء المراكز والمدن أسبوعين فقط لتجهيز مقرات الحصر العددي، حيث سيتعين على كل مالك مركبة التوجه للوحدة المحلية التابع لها جغرافياً لتسجيل بياناته. والمفارقة هنا تكمن في أن النظام الجديد لن يكتفي بالأوراق الرسمية فقط؛ بل سيمنح كل مركبة "لاصقاً مؤمناً" يحمل كوداً خاصاً يسهل تتبعه والتعرف عليه برمجياً وميدانياً.
| المستند المطلوب |
البيانات الفنية للمركبة |
الإجراء الرقابي اللاحق |
| فاتورة الشراء الأصلية |
رقم الشاسيه والموتور |
صرف لاصق مؤمن بكود المركز |
| بطاقة الرقم القومي للمالك |
لون المركبة وسنة الصنع |
حظر المركبات غير المسجلة |
| رقم الهاتف المحمول |
النطاق الجغرافي للعمل |
المساءلة القانونية للمخالفين |
وتتكامل هذه الجهود التنظيمية مع تحركات خدمية أخرى في المحافظات المجاورة، مثل تشكيل لجان هندسية في القليوبية لمعاينة المباني المنهارة، أو القوافل الطبية المكثفة في الشرقية وقنا. إن محافظة الغربية تضع الآن النقاط على الحروف؛ فالتسجيل ليس إجراءً ورقياً بل هو صك أمان ومنعاً للمصادرة.
- تقديم فاتورة شراء المركبة الأصلية لإثبات الملكية وتحديد المواصفات.
- إحضار بطاقة الرقم القومي سارية المفعول لربط المركبة بمالكها قانونياً.
- الالتزام بالتوجه إلى الوحدات المحلية خلال المهلة الزمنية المحددة بـ 14 يوماً.
- تثبيت اللاصق المؤمن في مكان بارز بالمركبة لتجنب الملاحقة المرورية.
إن التحول الذي تقوده محافظة الغربية يعكس رغبة حقيقية في إنهاء حقبة "العشوائية المقننة" التي عاشتها شوارعنا لسنوات طويلة. فهل تنجح هذه المنظومة الرقمية الجديدة في تحويل التوك توك من وسيلة نقل مثيرة للجدل إلى عنصر منضبط داخل منظومة النقل الذكي، أم أن التحديات الميدانية ستفرض إيقاعاً مختلفاً على الأرض؟