سقوط فتاة من علو بالقاهرة كشف النقاب عن ليلة مرعبة عاشتها ثلاث سيدات أجنبيات داخل جدران شقتهن بمنطقة التجمع الأول، حيث تحولت محاولة سرقة روتينية إلى مواجهة دامية انتهت بارتماء إحدى الضحايا من النافذة هرباً من بطش المعتدي؛ والمثير للدهشة أن الجاني لم يكتفِ بمحاولة الاستيلاء على المقتنيات بل تجاوز ذلك إلى الاعتداء الجسدي والتحرش، مما دفع الضحية لاتخاذ قرار انتحاري بالقفز من الارتفاع الشاهق لتنجو بكرامتها وحياتها من قبضة مسجل خطر باغت سكون ليلهن.
تفاصيل ليلة الرعب في التجمع الأول
وبقراءة المشهد الأمني الذي فحصته أجهزة وزارة الداخلية، تبين أن المتهم تسلل إلى العقار مستخدماً أدوات حادة لكسر الأبواب، والمفارقة هنا تكمن في جسارة السيدات اللواتي حاولن المقاومة رغم إصابة اثنتين منهن بكسور وجروح قطعية بالغة نتيجة استخدام الجاني لمقص حديدي ومفك في الهجوم؛ وهذا يفسر لنا حالة الذعر الجماعي التي انتابت سكان المجمع السكني لحظة وقوع الحادثة، حيث أثبتت التحريات أن الجاني يمتلك سجلاً جنائياً حافلاً بالجرائم المماثلة في منطقة مدينة نصر، مما يعكس نمطاً إجرامياً متكرراً يعتمد على استهداف الشقق التي تقطنها نساء بمفردهن لضمان سهولة السيطرة.
| أطراف الواقعة |
الحالة الصحية والقانونية |
الأدوات المستخدمة |
| الفتاة الناجية |
إصابات بليغة جراء القفز |
الهروب من النافذة |
| السيدتان المصابتان |
كسور بالفخذ وجروح قطعية |
مقص حديدي ومفك |
| المتهم (مسجل خطر) |
مقبوض عليه واعترف بالواقعة |
اقتحام وتحرش واعتداء |
ما وراء الخبر ودلالات الحادث
ما وراء الخبر يشير إلى ضرورة إعادة النظر في منظومة تأمين المجمعات السكنية الحديثة التي باتت هدفاً للمحترفين من أرباب السوابق، فالحادثة لم تكن مجرد شروع في سرقة بل تطورت إلى اعتداء جنسي وجسدي يعكس سيكولوجية إجرامية مضطربة لا تتوقف عند سلب المال؛ ولعل سرعة ضبط الجاني في دائرة قسم شرطة مدينة نصر أول عقب الحادث بفترة وجيزة تعطي رسالة طمأنة حول كفاءة الملاحقة الأمنية، إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه يتعلق بكيفية تسلل شخص يحمل "مفكاً ومقصاً" إلى داخل عقار مأهول دون إثارة ريبة حراس العقار أو الكاميرات المحيطة بالمكان حتى وقوع الكارثة.
- تسلل المتهم إلى الشقة السكنية باستخدام مفك لفتح الباب.
- التحرش بإحدى السيدات والاعتداء على الأخريات بآلة حادة.
- قفز الضحية الأولى من النافذة هرباً من محاولة الاغتصاب أو القتل.
- نجاح الأجهزة الأمنية في تحديد هوية الجاني وضبطه خلال ساعات.
تضع هذه الواقعة المأساوية ملف أمن "الكومباوندات" والمناطق الراقية تحت المجهر مجدداً، فهل ستكون هذه الحادثة دافعاً لتشديد الرقابة على سجلات العاملين والمترددين على تلك المناطق؟ إن نجاة الفتيات من الموت بأعجوبة لا تغلق الملف، بل تفتح تساؤلات أعمق حول سبل حماية الأجانب المقيمين في مصر من ذئاب الشوارع الذين يتخفون في ثياب اللصوص.