مفتي الجمهورية يبارك لعمرو الورداني تعيينه في البرلمان، في خطوة تتجاوز مجرد التكليف الرسمي لتكشف عن ملامح مرحلة جديدة من التلاحم بين المؤسسة الدينية والتشريعية؛ إذ بعث الدكتور نظير عياد برقية تهنئة للدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، بمناسبة انضمامه لمجلس النواب، مؤكداً أن هذا الاختيار يمثل دفعة قوية للعمل الوطني الذي يتطلب تضافر كافة الجهود العلمية والسياسية في آن واحد.
دلالات تمكين العلماء في المشهد البرلماني
وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن إشادة مفتي الجمهورية بالقيادة السياسية لم تكن بروتوكولية فحسب، بل هي تعبير عن تقدير عميق لتوجه الدولة نحو دمج الكفاءات الشرعية في قلب عملية التشريع؛ والمثير للدهشة هنا هو التوقيت الذي تسعى فيه مصر لترسيخ دعائم الدولة الوطنية الحديثة عبر الاستعانة بعقول تجمع بين فقه الواقع وفقه النص، وهو ما يفسر لنا سر الثقة الغالية التي مُنحت للدكتور الورداني كونه أحد الوجوه التي تملك قبولاً واسعاً وقدرة على الاشتباك مع القضايا المجتمعية المعاصرة بوعي وانفتاح.
أبرز مهام العضوية الجديدة وتأثيرها المتوقع
- المشاركة الفاعلة في صياغة التشريعات التي تهم الأسرة والمجتمع المصري.
- تعزيز قيم الوعي والانتماء الوطني من خلال المنصة البرلمانية الرقابية.
- تقديم الرؤية الفقهية المستنيرة في القضايا الجدلية التي تمس حياة المواطنين.
- دعم مسيرة البناء والتشريع عبر مواءمة القوانين مع الثوابت والهوية الوطنية.
أدوار الدكتور عمرو الورداني في هيكل الإفتاء
| المنصب الحالي |
الجهة التابع لها |
طبيعة الدور الاستشاري |
| أمين الفتوى |
دار الإفتاء المصرية |
الاشراف على الفتاوى الشفوية والمجتمعية |
| عضو الهيئة الاستشارية |
مكتب مفتي الجمهورية |
تقديم الدعم الفني والشرعي للمفتي |
| عضو مجلس النواب |
البرلمان المصري |
الدور التشريعي والرقابي وتمثيل الشعب |
ما وراء الخبر وأبعاد المسار التشريعي
والمفارقة هنا تكمن في أن انتقال عالم من أروقة دار الإفتاء إلى قبة البرلمان يعكس رغبة حقيقية في تجديد الخطاب الديني عبر قنوات رسمية تنفيذية، حيث اعتبر مفتي الجمهورية أن هذا التعيين يجسد إيمان الدولة العميق بدور المؤسسات الدينية في حماية الأمن القومي الفكري؛ وهذا يفسر لنا لماذا يركز الدكتور نظير عياد في دعواته على حفظ استقرار الوطن واستمرار مسيرة التقدم والازدهار، فوجود شخصية مثل الورداني يضمن وصول صوت الاعتدال إلى مطبخ القرار التشريعي، مما يقلل من الفجوات بين النص القانوني والواقع المجتمعي المعقد الذي نعيشه اليوم.
إن نجاح هذه التجربة يفتح الباب أمام تساؤل جوهري حول شكل التعاون المستقبلي بين دار الإفتاء والبرلمان، وهل سنشهد تحولاً في آليات صياغة القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية والقضايا الشائكة بفضل هذا التواجد الشرعي المتخصص؟ الأيام القادمة ستكشف حتماً عن حجم التأثير الذي سيحدثه العلماء في صياغة وعي برلماني جديد.