مجلس النواب 2025 يستقبل دماءً جديدة بقرار رئاسي حاسم؛ حيث صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على تعيين 28 عضواً لتدشين مرحلة تشريعية فارقة في تاريخ الممارسة البرلمانية المصرية. والمثير للدهشة أن هذه القائمة لم تكن مجرد أسماء عابرة، بل جاءت بمثابة "تكنوقراط" سياسي يجمع بين الخبرة الدبلوماسية العميقة والخبرات الأكاديمية الرفيعة، وهو ما يضعنا أمام برلمان ذو صبغة تخصصية قادرة على الاشتباك مع تعقيدات الملفات الراهنة التي تؤرق الشارع المصري بشكل مباشر.
خريطة النواب المعينين في مجلس النواب 2025
وبقراءة المشهد السياسي الحالي، نجد أن اختيار شخصيات بحجم وزير الخارجية السابق سامح شكري، والدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي الأسبق، يعكس رغبة الدولة في تدعيم مجلس النواب 2025 بخبرات ثقيلة في ملفات السياسة الخارجية والتعليم؛ والمفارقة هنا تكمن في التوقيت الذي يواجه فيه البرلمان ملفات شائكة تتطلب توازناً دقيقاً بين الدور الرقابي والتشريعي. وهذا يفسر لنا لماذا ركزت الاختيارات على أساتذة القانون وخبراء الاقتصاد والعمل الأهلي، لضمان صياغة قوانين تتسم بالاستمرارية والعدالة الاجتماعية، خاصة في ظل ترقب المواطنين لتشريعات تمس حياتهم اليومية مثل قانون الإيجار القديم وتطوير منظومة الخدمات الصحية.
ما وراء تعيينات مجلس النواب 2025
التحليل العميق لهذه الخطوة يشير إلى أن الدولة تسعى لتحويل مجلس النواب 2025 إلى مطبخ حقيقي للسياسات العامة وليس مجرد ساحة للنقاش؛ فإدراج أسماء مثل المستشار عادل عزب والدكتور صلاح فوزي يمنح الغرفة التشريعية حصانة فنية ضد الثغرات الدستورية. وهذا يمنحنا إجابة واضحة حول طبيعة المرحلة المقبلة، حيث سيتعين على هؤلاء النواب الموازنة بين وظائفهم الأصلية وبين التفرغ الكامل للعمل البرلماني الذي يتطلب مجهوداً مضاعفاً لإنجاز أجندة تشريعية مزدحمة، وهو ما تعهد به النواب الجدد في تصريحاتهم الأولى حول تلبية طموحات المواطن البسيط الذي ينتظر حلولاً جذرية لمشاكل مزمنة.
| الفئة المستهدفة |
أبرز الأسماء المعينة |
التخصص/الخلفية |
| الدبلوماسية والسياسة |
سامح حسن شكري |
وزير خارجية سابق |
| الأكاديمي والتعليم |
أشرف محمد الشيحي |
وزير تعليم عالي سابق |
| القانون والقضاء |
عادل فهيم محمد عزب |
خلفية قضائية رفيعة |
| المرأة والعمل العام |
نائلة جبر محمد جبر |
حقوق الإنسان والهجرة |
أولويات الأجندة التشريعية والقوانين المرتقبة
يرى مراقبون أن وجود هذه الكوكبة في مجلس النواب 2025 سيسرع من وتيرة حسم قوانين معطلة لسنوات، وعلى رأسها ضوابط إخلاء الوحدات في قانون الإيجار القديم بما يحفظ حقوق المالك والمستأجر معاً؛ والمثير للدهشة هو التركيز الواضح على التنوع الجغرافي والمهني في الاختيارات، مما يعزز من قدرة المجلس على سماع صوت كافة الفئات الاجتماعية تحت قبة واحدة. وتضم القائمة المختارة أسماءً بارزة ستشكل العمود الفقري للجان النوعية في المرحلة المقبلة:
- هشام عبد السلام بدوي وعمرو مصطفى الورداني.
- شريف باشا سيف بشاي وإياد سعيد سليمان عودة.
- ياسر عرفات العربي وأحمد علاء محمد فايد.
- ماريان مجدي راغب قلدس وثريا أحمد البدوي.
- راندا محمد أحمد مصطفى ونهى عبد الرحمن عبد الشافي.
- شيرين رضا عبد القوي وعايدة إسماعيل عثمان.
إن ملامح مجلس النواب 2025 باتت مكتملة الآن، وهي ملامح تشي ببرلمان لا يكتفي بالجانب الرقابي التقليدي، بل يمتد أثره لصياغة رؤية استراتيجية لمصر المستقبيلة؛ فهل ينجح هذا المزيج بين الخبرة والشباب في استعادة ثقة الشارع الكاملة وتقديم حلول غير تقليدية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تلوح في الأفق؟