تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

نيران في طهران.. تصعيد عسكري غير مسبوق يضع المنطقة على فوهة بركان موقوتة

نيران في طهران.. تصعيد عسكري غير مسبوق يضع المنطقة على فوهة بركان موقوتة
A A
الاحتجاجات الشعبية في إيران تدخل نفقاً مظلماً من التصعيد الميداني والسياسي، حيث تجاوز المشهد مجرد المطالبة بالإصلاح إلى مواجهات مباشرة طالت الرموز الدينية والسيادية؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة الشارع على الابتكار رغم العزلة الرقمية المفروضة، مما يضع النظام أمام مأزق شرعية دولي يتزامن مع تهديدات أمريكية بالتدخل العسكري المباشر؛ فهل نحن أمام لحظة انهيار الجدار التاريخي أم مجرد جولة قمع عابرة؟.

استراتيجية القبضة الحديدية وما وراء كواليس التهديد

بقراءة المشهد الحالي نجد أن طهران اختارت الهروب إلى الأمام عبر تصدير أزمتها الداخلية نحو الخارج، وهذا يفسر لنا نبرة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، الذي لم يكتفِ بتخوين الداخل بل وضع القواعد الأمريكية وإسرائيل في مرمى "الأهداف المشروعة"؛ والمثير للدهشة هو التحول في خطاب السلطة من محاولة الاحتواء الاقتصادي التي أبداها مسعود بزشكيان إلى لغة "الانتقام القاسي" والضربات الاستباقية؛ فالنظام يدرك تماماً أن اتساع رقعة إحراق المساجد في مشهد والمحاكم في فارس ليس مجرد شغب عشوائي، بل هو تمرد رمزي يضرب في صلب هوية الجمهورية الإسلامية التي لم تعد قادرة على تسويق رواية "المؤامرة الخارجية" بنجاح أمام جيل يستخدم أقمار "ستارلينك" لكسر جدار الصمت الرقمي.

أرقام المواجهة الميدانية وحصيلة ضحايا الاحتجاجات

تعكس البيانات الواردة من المنظمات الحقوقية فجوة هائلة بين الرواية الرسمية التي تتحدث عن هدوء الشوارع وبين الواقع الدامي الذي توثقه عدسات النشطاء تحت جنح الظلام؛ فبينما يكتفي التلفزيون الرسمي ببث مسيرات مؤيدة، تشير التقارير المستقلة إلى نزيف بشري غير مسبوق في العاصمة والأقاليم.
المصدر الحقوقي عدد القتلى الموثق عدد المعتقلين
منظمة هرانا (الولايات المتحدة) 116 قتيلاً 2600 معتقل
منظمة حقوق الإنسان (النرويج) 192 قتيلاً غير محدد بدقة
الرواية الرسمية الإيرانية غير معلن اعتقالات واسعة لشخصيات رئيسية

الدعم الأمريكي وتحولات الموقف العسكري

لم يعد الموقف الدولي مجرد بيانات تنديد، بل انتقل إلى مرحلة التحريض العلني والتحرك العسكري خلف الكواليس، حيث يبرز دور عائلة ترامب في صياغة خطاب تحفيزي يتجاوز الدبلوماسية التقليدية؛ فالمسؤولون في واشنطن يدرسون فعلياً خيارات الردع التي قد تشمل ضربات جراحية لحماية المتظاهرين، وهو ما دفع إسرائيل لرفع حالة التأهب للدرجة القصوى تحسباً لرد فعل إيراني يائس يستهدف خلط الأوراق الإقليمية.
  • تحليق مكثف لدوريات الأمن وطائرات المراقبة في سماء طهران لرصد تحركات الحشود.
  • استخدام المتظاهرين لمصابيح الهواتف المحمولة والضجيج المعدني كأدوات احتجاجية سلمية لكسر العتمة.
  • تسلل خدمات ستارلينك إلى الداخل الإيراني لضمان استمرار تدفق الفيديوهات للعالم الخارجي.
  • إضرام النيران في مقار قضائية ودينية كرسالة رفض قاطعة لمؤسسات النظام الحاكم.
تتسارع الأحداث في الداخل الإيراني لتعيد رسم خريطة القوى في الشرق الأوسط، وسط تساؤلات ملحة حول قدرة طهران على الصمود أمام ضغط الشارع المتصاعد والتهديد العسكري الخارجي في آن واحد؛ فهل تنجح أضواء الهواتف في إضاءة طريق التغيير الجذري، أم أن القبضة الأمنية ستحول ليل إيران إلى صمت طويل ومؤلم؟.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"