تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

13 ألف زيارة منزلية.. تحرك عاجل من الزراعة يحسم مصير الثروة الحيوانية في 2026

13 ألف زيارة منزلية.. تحرك عاجل من الزراعة يحسم مصير الثروة الحيوانية في 2026
A A
الخدمات البيطرية في مصر ترفع حالة التأهب القصوى لحماية الثروة الحيوانية عبر استراتيجية استباقية تتجاوز مجرد المراقبة التقليدية إلى فرض حصار معلوماتي على الأوبئة المحتملة؛ والمثير للدهشة أن هذا التحرك يأتي في توقيت حرج تزداد فيه مخاطر انتقال العدوى بين المحافظات نتيجة التغيرات المناخية الموسمية التي تفرض ضغوطاً إضافية على النظم البيطرية الوطنية. وبقراءة المشهد الحالي نجد أن وزارة الزراعة لم تعد تنتظر وصول البلاغات، بل انتقلت إلى مرحلة الهجوم المعلوماتي عبر تنفيذ برنامج مكثف للترصد الميداني شمل أكثر من 1300 قرية في شهر واحد فقط، وهذا يفسر لنا الرغبة الرسمية في تدشين نظام إنذار مبكر حقيقي يمنع الكارثة قبل وقوعها؛ والمفارقة هنا تكمن في قدرة الهيئة العامة للخدمات البيطرية على إدارة هذا الكم الهائل من الزيارات المنزلية التي تجاوزت 13 ألف زيارة، مما يعكس تحولاً جذرياً في فلسفة العمل الميداني نحو الحماية المباشرة لمربي الماشية الصغار.

خريطة التحرك الميداني لفرق الترصد الوبائي

تعتمد كفاءة الخدمات البيطرية على دقة البيانات التي يتم جمعها من الأرض، ولذلك توزعت الفرق الفنية بين الأسواق والبيوت والمزارع لضمان تغطية شاملة لكافة نقاط التماس مع الحيوانات والطيور؛ إذ توضح المؤشرات الرقمية حجم الجهد المبذول خلال ديسمبر الماضي وفقاً للتصنيفات التالية:
الفئة المستهدفة إجمالي أعداد الفحص
الأبقار والجاموس 95,434 رأس
الأغنام والماعز 74,134 رأس
الجمال والدواب 6,736 رأس
الطيور والدواجن 949,192 طائر

لماذا تكتسب أعمال التقصي الإكلينيكي أهمية قصوى الآن؟

تعتبر أعمال التقصي الإكلينيكي صمام الأمان الأول لمنع انهيار منظومة الأمن الغذائي، فهي لا تهدف فقط لرصد المرض بل لتقييم فاعلية التحصينات القومية ضد أمراض خطيرة مثل الحمى القلاعية والوادي المتصدع؛ وبتحليل أهداف هذه الحملات نجد أنها تركز على أربعة محاور أساسية:
  • الرصد المبكر للبؤر الوبائية لضمان سرعة الاستجابة ومنع انتشار العدوى جغرافياً.
  • دعم الحملات القومية للتحصين عبر تحديد المناطق الأكثر احتياجاً والأعلى خطورة.
  • مراقبة قطاع التربية المنزلية للطيور للحد من مخاطر ظهور سلالات جديدة من إنفلونزا الطيور.
  • تعزيز قنوات التواصل المباشر مع المربين لتقديم الدعم الفني والإرشاد الصحي الفوري.
إن استمرار الخدمات البيطرية في هذا النهج الاستقصائي يضع الدولة أمام تحدي الاستدامة وتوفير الموارد اللوجستية اللازمة لتغطية كافة القرى النائية؛ فهل تنجح هذه المنظومة في خلق درع واقي يحمي ممتلكات صغار المربين من خطر الأوبئة العابرة للحدود في ظل المتغيرات البيئية المتسارعة التي نشهدها حالياً؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"