تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

البطريرك يوسف العبسي.. جولة داخل المتحف الكبير تكشف أسراراً تخطف الأنظار بالصور

البطريرك يوسف العبسي.. جولة داخل المتحف الكبير تكشف أسراراً تخطف الأنظار بالصور
A A
المتحف المصري الكبير استقبل غبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، في زيارة لم تكن مجرد جولة بروتوكولية بل رحلة استكشافية في عمق التاريخ الإنساني؛ حيث رافقه وفد رفيع المستوى ضم المطران جان ماري شامي والإيكونوموس رفيق جريش والأب رامز قلليني والسيد أنطوان شار. وبقراءة المشهد نجد أن اهتمام القيادات الروحية بهذا الصرح العالمي يعكس القوة الناعمة التي تمثلها الحضارة المصرية في صياغة الوجدان العالمي، والمثير للدهشة أن الزيارة تزامنت مع حراك كنسي واسع شمل استقبالات البابا تواضروس الثاني وترؤس الأنبا إبراهيم إسحق لقداسات الغطاس؛ مما يربط خيوط الهوية الوطنية بين الحاضر والماضي العريق.

دلالات زيارة البطريرك يوسف العبسي للمتحف الكبير

يعتبر المتحف المصري الكبير اليوم أكثر من مجرد مخزن للآثار؛ فهو منصة لإعادة تقديم الرواية التاريخية المصرية للعالم، وهذا يفسر لنا سر الانبهار الشديد الذي أبداه البطريرك يوسف العبسي خلال جولته التي بدأت ببهو رمسيس الثاني العظيم. والمفارقة هنا تكمن في قدرة هذه الجدران على محاورة الزائرين بمختلف خلفياتهم، حيث انتقل الوفد من قاعات العرض الرئيسية وصولاً إلى كنوز الملك الشاب توت عنخ آمون؛ مما يجسد استمرارية الدولة المصرية في الحفاظ على إرثها الذي يتجاوز الحدود الجغرافية ليصبح ملكية فكرية وروحية للبشرية جمعاء، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة والتي تجعل من الثقافة ملاذاً آمناً للعقول والقلوب.

ما وراء الخبر وأهمية التوقيت الحالي

إن توقيت زيارة البطريرك يوسف العبسي يحمل أبعاداً تتخطى الإعجاب الفني؛ إذ تأتي في ذروة احتفالات كنسية كبرى ومناسبات وطنية تعزز قيم المواطنة والوحدة، فبينما كان البطريرك يتأمل عظمة الفراعنة، كان المحافظون والمسؤولون يتبادلون التهاني بالعيد في الكنائس المختلفة؛ مما يخلق حالة من التناغم الشعبي والرسمي. وتبرز أهمية هذه التحركات في ترسيخ مكانة مصر كقبلة سياحية وثقافية آمنة، وهو ما يعزز معايير الثقة في المؤسسات المصرية القادرة على تنظيم وإدارة أضخم المتاحف العالمية وتقديمها للجمهور بأسلوب عصري يضاهي أرقى المعايير الدولية المعمول بها في القرن الحادي والعشرين.
  • تعزيز الروابط الثقافية بين الكنيسة الرومية الملكية والدولة المصرية عبر الدبلوماسية الروحية.
  • تسليط الضوء على المتحف المصري الكبير كوجهة أساسية للشخصيات العامة والوفود الدينية الدولية.
  • إبراز الدور التعليمي والتربوي للمؤسسات البطريركية من خلال مشاركة ممثلي المدارس في الجولة.
  • التأكيد على هوية مصر المتعددة التي تجمع بين التراث الفرعوني والقيم الدينية الراسخة.
الموقع داخل المتحف أبرز المعالم التي تمت زيارتها الشخصية المرافقة للشرح
البهو العظيم تمثال الملك رمسيس الثاني السيدة شروق ممدوح
قاعات العرض الرئيسية مقتنيات تمثل الحقب الفرعونية المختلفة طاقم الإرشاد المتخصص
القاعة الملكية كنوز الملك توت عنخ آمون وفد المراسم والتشريفات
يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة بعد مغادرة الوفد البطريركي لأروقة المتحف: كيف ستساهم هذه المنصات الثقافية في إعادة صياغة الوعي الجمعي للأجيال القادمة بعيداً عن صراعات السياسة؟ إن قدرة الحجر على النطق بالتاريخ تضعنا أمام مسؤولية كبرى تجاه حماية هذا الإرث، فهل نرى في المستقبل القريب تعاوناً أعمق بين المؤسسات الدينية والثقافية لتعزيز السياحة الروحية؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"