تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم الإدارية العليا.. المحكمة تحسم الجدل حول مشروعية نتائج الانتخابات ومحاضر الفرز

حكم الإدارية العليا.. المحكمة تحسم الجدل حول مشروعية نتائج الانتخابات ومحاضر الفرز
A A

نزاهة الانتخابات هي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها النظم الديمقراطية الحديثة؛ إذ أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأ قانونيا حاسما يقضي بأن إرادة الناخبين تمثل الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف أو مسوغ إداري؛ معتبرة أن أي إخلال في رصد الأصوات يجرّد العملية برمتها من مشروعيتها القانونية والمجتمعية التي تستمدها عبر صناديق الاقتراع.

تأثير نزاهة الانتخابات على القرارات القضائية الأخيرة

تشترط المحكمة أن يكون إعلان النتائج متسقا تماما مع ما تم تدوينه في المحاضر الرسمية داخل اللجان؛ حيث إن أي تباين في الأرقام أو أخطاء في تجميع الأصوات بين مكاتب الاقتراع والنتائج النهائية يفتح الباب واسعا أمام بطلان تلك الإجراءات؛ فالغاية هي حماية نزاهة الانتخابات من التحريف الذي قد يطرأ بسبب هفوات الرصد البشري أو التقني؛ ولذلك ترتبط صحة قرار الإعلان بشكل عضوي بمدى مطابقته للفرز الأصلي والواقعي الذي يثبت نوايا الناخبين الحقيقية وتوجهاتهم دون زيادة أو نقصان؛ وهو ما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة وقدرتها على صيانة أمانته وصوته الانتخابي.

ضوابط قانونية لتعزيز نزاهة الانتخابات في الطعون

أقرت الدوائر القضائية سلسلة من القواعد الصارمة التي تضمن حق المترشحين والناخبين في ممارسة الاعتراض القانوني؛ وتتمثل هذه الضوابط في النقاط التالية:

  • استقلال الطعن على النتائج النهائية عن إجراءات الفرز الفرعية.
  • عدم اشتراط التظلم المسبق قبل اللجوء إلى القضاء المختص.
  • الالتزام التام بالواقع الفعلي المسجل في الوثائق الرسمية.
  • اعتبار القرارات التي تخالف محاضر الفرز منعدمة الأثر والسبب.
  • إلزام الجهة الإدارية بتقديم المستندات التي تحت حوزتها للقضاء.

مسؤولية الجهات الإدارية في ضمان نزاهة الانتخابات

عندما تثار المنازعات حول دقة الأرقام المعلنة؛ فإن نزاهة الانتخابات تتطلب شفافية مطلقة من الجهات المشرفة عبر تقديم محاضر الفرز الأصلية؛ إذ قررت المحكمة أن امتناع الإدارة عن كشف هذه الوثائق يخلق قرينة قانونية تؤكد صحة ادعاءات الطاعن؛ مما يؤدي تلقائيا إلى سقوط صبغة المشروعية عن القرار المطعون فيه؛ لأن حجب المعلومة في هذه الحالة يعد إخلالا جسيما بواجب الأمانة المهنية ويهدم ركن السبب الذي قام عليه إعلان الفائزين؛ ولذلك يصبح إلغاء القرار واجبا نفاذا للمشروعية القانونية التي لا تحتمل التأويل أو المماطلة في تسليم الحقوق لأصحابها بناء على الواقع المثبت يقينا.

العنصر القانوني التفاصيل المعتمدة
معيار المشروعية المطابقة بين المحاضر والنتائج المعلنة
عبء الإثبات يقع على عاتق الجهة الإدارية الحائزة للمحاضر
النفاذ المعجل تنفيذ الأحكام فورا دون الحاجة للإعلان

يبقى الالتزام بالقواعد القضائية التي تحمي نزاهة الانتخابات ضمانة أكيدة لاستقرار النظام وتدوال السلطة؛ حيث إن إعلاء كلمة القانون فوق أي حسابات أخرى يمنع التلاعب بإرادة الشعوب؛ ويقين المجتمع بأن صوته محمي من العبث يمثل الدافع الأكبر للمشاركة الفعالة في صياغة المستقبل السياسي وتحقيق السيادة الشعبية المنشودة عبر ممارسات ديمقراطية تتسم بالعدالة والشفافية التامة.

مشاركة: