تخطي إلى المحتوى الرئيسي

62 ألف مستوطن.. الأزهر يحذر من تصعيد غير مسبوق في المسجد الأقصى خلال 2025

62 ألف مستوطن.. الأزهر يحذر من تصعيد غير مسبوق في المسجد الأقصى خلال 2025
A A

المسجد الأقصى المبارك شهد خلال عام 2025 تصعيداً هو الأخطر في تاريخ المدينة المقدسة، حيث سجلت الإحصائيات الرسمية تجاوز أعداد المستوطنين المقتحمين حاجز الاثنين وستين ألفاً لأول مرة، مما يعكس توجهاً ممنهجاً لفرض واقع جديد يهدد الهوية الإسلامية للمكان في ظل صمت دولي مريب تجاه هذه الانتهاكات الصارخة.

تحليل أرقام المقتحمين داخل المسجد الأقصى وأبعادها

تظهر البيانات الموثقة أن عام 2025 سجل ذروة تاريخية في استهداف المسجد الأقصى، إذ بلغت الحصيلة النهائية للمقتحمين 62,853 مستوطناً؛ وهذا الرقم يمثل قفزة هائلة مقارنة بالسنوات الماضية التي لم تكن تتجاوز فيها الأعداد نصف هذا الرقم بحد أقصى، وبالنظر إلى التحولات التي طرأت على طبيعة الوجود الصهيوني داخل الساحات نجد أن الأمر لم يعد يقتصر على مجرد جولات سريعة؛ بل تحول إلى طقوس استفزازية تتم بحماية أمنية مشددة تهدف إلى كسر الرمزية الدينية والسياسية للقدس، وتوضح الأرقام التالية الجدول الزمني للتصعيد خلال العقد الأخير:

العام الميلادي عدد المقتحمين التقديري
2015 حوالي 11,500 مستوطن
2020 حوالي 18,000 مستوطن
2025 أكثر من 62,800 مستوطن

موقف مرصد الأزهر من انتهاكات المسجد الأقصى

أعلن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذا الارتفاع القياسي في أعداد المقتحمين يمثل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء التي تضمنها القوانين والمواثيق الدولية؛ حيث اعتبر المرصد أن ما يجري داخل المسجد الأقصى هو جزء من مشروع تهويدي شامل يسعى الاحتلال من خلاله إلى طمس المعالم التاريخية، وأكدت التقارير الصادرة عن المؤسسة الأزهرية أن هذا التصعيد غير المسبوق يستوجب تحركاً عالمياً فورياً لوقف نزيف الانتهاكات؛ لا سيما وأن قادة الحركات المتطرفة باتوا يتحدثون علانية عن تغيير الوضع الراهن وإعادة تعريف السيادة على الحرم القدسي، ويمكن تلخيص أبرز مخاطر هذا التصعيد في النقاط التالية:

  • محاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني بشكل قطعي ونهائي.
  • تشجيع الجماعات المتطرفة على زيادة وتيرة الوجود اليومي داخل الساحات.
  • تطبيع المشهد الاقتحامي في الذهنية الدولية كأمر واقع ومستمر.
  • المساس بالمشاعر الدينية لأكثر من ملياري مسلم حول العالم بانتهاك قدسية القبلة الأولى.
  • تقويض فرص الاستقرار في المنطقة عبر إثارة الصراع الديني المباشر.

تأثير السياسات الميدانية على المسجد الأقصى المبارك

اعتمدت سلطات الاحتلال في عام 2025 على تسهيلات إدارية وأمنية واسعة النطاق لضمان وصول أكبر عدد من المستوطنين إلى ساحات المسجد الأقصى، وهو ما انعكس على تصريحات قادة إدارات جبل الهيكل المزعوم الذين أشادوا بالدعم الرسمي المتزايد، ويرى خبراء مقدسيون أن تكثيف التواجد البشري داخل المسجد الأقصى يهدف إلى خلق بيئة طاردة للمصلين المسلمين عبر التضييق على دخولهم أثناء فترات الاقتحامات؛ مما يجعل الدفاع عن هوية الحرم القدسي مسؤولية تاريخية لا تقع عاتق الفلسطينيين وحدهم بل تتطلب تضافراً للجهود الإسلامية والدولية لوقف هذه المخططات قبل وصولها إلى مراحل لا يمكن الرجوع عنها.

يسعى الاحتلال عبر هذه الأرقام القياسية في المسجد الأقصى إلى فرض شرعية زائفة تتحدى الحقوق القانونية والتاريخية الثابتة، ويظل الرهان الحقيقي على صمود المدافعين عن الحرم القدسي الشريف وقدرة الرأي العام العالمي على الضغط بجدية لحماية المقدسات من العبث الممنهج الذي يهدد بنسف أسس السلم والأمن في المنطقة بأسرها.

مشاركة: