بركان إيتنا استعاد نشاطه المعهود بشكل مفاجئ ليتحول من جبل صامت إلى مسرح من الانفجارات العنيفة في جزيرة صقلية، حيث وثقت العدسات تدفق أنهار الحمم البركانية بوضوح داخل وادي فالي ديل بوفى؛ مما أثار حالة من الترقب والقلق في المناطق المحيطة بهذا العملاق الإيطالي الذي يعد أعلى قمة بركانية في القارة الأوروبية بأكملها.
تطورات ثوران بركان إيتنا في جزيرة صقلية
تشير التقارير الميدانية الورود من السلطات الإيطالية إلى أن البركان بدأ مرحلة جديدة من القذف البركاني المركز بالقرب من جبل مونتي سيموني بالجهة الشرقية، وقد رصد الخبراء تدفقات الصهارة وهي تشق طريقها على ارتفاع يصل إلى ألفي متر فوق مستوى سطح البحر؛ مما خلق مشهداً مهيباً من النيران التي تنساب في المنحدرات الوعرة. ويؤكد المعهد الوطني للجيوفيزياء أن بركان إيتنا لا يزال يظهر علامات حيوية قوية تتمثل في الانبعاثات المستمرة من فوهة بوكا نوفا؛ مما يستدعي مراقبة دائمة للمسارات التي يتخذها نهر الحمم في ظل الظروف الجوية الحالية وتأثير الرياح على سحب الرماد الكثيفة.
الآثار الميدانية الناجمة عن بركان إيتنا
رغم قوة المشهد وتصاعد أعمدة الدخان في الأفق، إلا أن الهيئات المختصة أكدت أن النشاط الحالي لبركان إيتنا لم يتسبب في تعطيل حركة الملاحة الجوية بمطار كاتانيا الدولي حتى الآن، وذلك بفضل التشتت السريع للرماد البركاني في طبقات الجو العليا بعيداً عن ممرات الطيران الرئيسية. وتعمل فرق الطوارئ بمعاونة العلماء على رصد العناصر التالية لضمان السلامة العامة:
- تحديد سرعة تدفق الحمم البركانية واتجاهها نحو الوديان غير المأهولة.
- قياس حجم الرماد المنبعث وتأثيره المحتمل على جودة الهواء في القرى المجاورة.
- متابعة النشاط الزلزالي المرافق لعملية الثوران داخل الفوهات الجانبية.
- تقييم استقرار المنحدرات الشمالية الغربية التي شهدت الانفجارات الأولى.
- إصدار تقارير دورية حول مدى اقتراب الصهارة من المناطق السكنية أو السياحية.
تاريخ بركان إيتنا في السجلات الجيولوجية
يمتلك هذا الجبل تاريخاً طويلاً يتجاوز نصف مليون عام من الثورات المتكررة، حيث يعتبر بركان إيتنا مختبراً طبيعياً مفتوحاً لعلماء البراكين بفضل نشاطه الذي لا ينقطع وتأثيره العميق على جغرافيا وتطوير جزيرة صقلية عبر العصور.
| موقع النشاط | الارتفاع المسجل |
|---|---|
| وادي فالي ديل بوفي | 2100 متر |
| فوهة بوكا نوفا | منطقة القمة |
تستمر الأجهزة العلمية في متابعة مسارات الحمم المنطلقة من بركان إيتنا بدقة متناهية لتفادي أي أخطار قد تنجم عن التحولات المفاجئة في سلوك الصهارة، ويبدو أن الطبيعة في صقلية قررت إظهار قوتها مجدداً عبر هذا العملاق التاريخي الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه المحرك الأساسي للتغيرات الجيولوجية في المنطقة الإيطالية.