تتصدر حرب غزة تداعيات المشهد الاقتصادي المعيشي في مطلع عام 2026؛ حيث يواجه المستهلكون في الداخل موجة غلاء غير مسبوقة طالت الفواتير والخدمات الأساسية. تأتي هذه التحولات بعد عامين من استنزاف الموارد المالية للدولة؛ مما أدى إلى قرارات حكومية تهدف لتعويض العجز عبر جيوب المواطنين الذين باتوا يترقبون قفزات متتالية في مؤشر أسعار المستهلك.
تأثيرات حرب غزة على تكاليف المعيشة اليومية
بدأت ملامح الأزمة تظهر بوضوح مع إقرار زيادات في أسعار المياه والكهرباء؛ حيث وافقت الهيئات التنظيمية على رفع اشتراكات المياه بنسبة تجاوزت 2.3 في المائة. إن انعكاسات حرب غزة لم توفر قطاع الطاقة كذلك؛ إذ ارتفعت تعريفة الكهرباء بنسبة 1.5 في المائة، وهو ما يترجم إلى أعباء إضافية تتراوح بين 6 إلى 10 شيكلات شهريًا لكل أسرة بحسب حجم استهلاكها ومساحة السكن. كما شهد غاز الطهي زيادة بنسبة 5 في المائة؛ مما ينذر بارتفاع موازٍ في فواتير المطاعم والخدمات الغذائية المتصلة بها بشكل مباشر.
سياسات الضرائب المرتبطة بتبعات حرب غزة
تسببت حرب غزة في ضغوط مالية دفعت الحكومة نحو رفع الضرائب العقارية بنسب آلية تصل في بعض المناطق إلى أكثر من 17 في المائة؛ وذلك استكمالًا لسلسلة الارتفاعات التي بدأت في السنوات الماضية. ولم يقتصر الأمر على العقارات؛ بل امتد ليشمل قطاع النقل الكهربائي والمشتريات والرسوم الانتقائية المختلفة.
| البند المتأثر | قيمة الزيادة أو الضريبة |
|---|---|
| المياه | 2.35% زيادة سنوية |
| الكهرباء | 1.5% للقطاع المنزلي |
| ضريبة القيمة المضافة | استقرار عند 18% |
| السيارات الكهربائية | رفع الضريبة إلى 48% |
الضغوط المالية الناتجة عن حرب غزة على الرواتب
تعاني الأسر من تجميد التحديثات الضريبية ومنح الأطفال؛ مما يعني تآكل القوة الشرائية للدخل الشهري في ظل استمرار حرب غزة وتداعياتها الممتدة. تشير البيانات إلى أن حجم الخسارة الفعلية في المداخيل يتأثر بالنقاط التالية:
- الاحتفاظ بقيمة نقطة الإعفاء الضريبي عند 242 شيكلاً دون تغيير.
- تجميد مخصصات الأطفال لتظل بين 169 و214 شيكلاً حسب ترتيب الطفل.
- خفض سقف الإعفاءات الضريبية على السيارات الكهربائية من 30 ألف إلى 22 ألف شيكل.
- فرض ضريبة إضافية بنسبة 2 في المائة على مستثمري العقارات والمساحات غير المستغلة.
- زيادة رسوم التأمين الوطني وتأجيل تحديث شرائح الدخل حتى ربيع 2026.
تتجه التقديرات إلى أن الأسرة المتوسطة ستتحمل ما لا يقل عن 1200 شيكل إضافي شهريًا نتيجة تبعات حرب غزة وما خلفته من فجوات في الميزانية العامة وتكاليف الخدمات. يبقى الأمل معلقًا على تعديلات الميزانية الموعودة في شهر مارس؛ والتي قد تمنح تخفيفات ضريبية طفيفة لشرائح الدخل المتوسطة في حال إقرارها بشكل نهائي ومستقر.