أعلنت طهران تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في خطوة جاءت عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتدخل العسكري لدعم الاحتجاجات الإيرانية، وهو ما يعزز أهمية وجود قنوات دبلوماسية بديلة في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة التوترات الإقليمية بالتحركات التي تقودها تركيا ومصر والسعودية وباكستان لثني واشنطن عن شن حرب قد تؤدي إلى عواقب غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط.
تفاقم الأزمة الدبلوماسية
أدت تصريحات الرئيس الأمريكي عبر منصة تروث سوشيال إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لحل الخلاف النووي، حيث قررت إيران إلغاء الاجتماعات المقررة سلفاً مع المسؤولين الأمريكيين، وفي تحول غير متوقع، انتقل الثقل الدبلوماسي إلى عواصم المنطقة التي تخشى من انفجار الموقف عسكرياً وتداعياته على الأمن القومي.
تحركات إقليمية لمنع التصعيد
كشفت تقارير دبلوماسية عن إجراء اتصالات مكثفة شملت عدة دول لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة حالياً:
- مطالبة إيران لزعماء المنطقة بالتدخل لمنع أي عمل عسكري أمريكي وشيك.
- تأكيد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على ضرورة الحوار لتهدئة الأوضاع.
- تحذيرات دولية من عواقب كارثية في حال تحول التهديدات إلى واقع ميداني.
تداعيات التهديدات الأمريكية
وبقراءة المشهد، نجد أن دعوة ترمب للمحتجين بالسيطرة على المؤسسات وتأكيده أن المساعدة في الطريق قد أغلقت أبواب التفاوض المباشر، والمثير للدهشة أن هذا التصعيد يتزامن مع إعلان إيران إحباط تسلل ثلاث خلايا إرهابية، وهو ما يفسر لنا حالة الاستنفار القصوى التي تعيشها طهران في مواجهة الضغوط الخارجية والاضطرابات الداخلية.
| الدول الوسيطة |
تركيا، مصر، السعودية، باكستان |
| الحالة الدبلوماسية |
تعليق كامل للمفاوضات النووية المباشرة |
| الموقف الأمريكي |
إلغاء الاجتماعات حتى توقف قمع الاحتجاجات |
ومع إصرار واشنطن على ربط المسار الدبلوماسي بملف الاحتجاجات وتلويحها بالتدخل، تظل التساؤلات قائمة حول قدرة الوساطات الإقليمية على نزع فتيل الانفجار، فهل تنجح القوى الإقليمية في فرض تهدئة واقعية أم أن المنطقة تتجه نحو صدام مباشر لا يمكن التنبؤ بنهايته؟