انتخابات نقابة المهندسين تنطلق غداً في مشهد ديمقراطي ينتظره آلاف المتخصصين لإعادة تشكيل خارطة العمل النقابي في مصر؛ حيث أعلن الدكتور معتز طلبة، رئيس اللجنة العليا، عن فتح باب الترشح لكافة المقاعد الشاغرة بدءاً من الأحد. والمثير للدهشة في هذه الدورة هي حالة الاستنفار التنظيمي التي تبديها اللجنة، والتي أكدت انعقادها الدائم لتفكيك أي معضلات إجرائية قد تعيق سلاسة الاقتراع. وبقراءة المشهد، نجد أن النقابة تسعى لتكريس صورة ذهنية تليق بهيبتها التاريخية، مع التركيز المكثف على معايير النزاهة والشفافية كضمانة أساسية لمشاركة واسعة من الجمعية العمومية، وهو ما يفسر لنا الإصرار على تطبيق اللوائح بصرامة تقنية لا تقبل التأويل؛ لضمان بيئة انتخابية عادلة تتيح لكل مهندس ممارسة حقه الدستوري دون ضغوط أو عوائق تذكر.
خارطة الطريق والمواعيد التنظيمية
تستهدف انتخابات نقابة المهندسين تجديد الدماء في هيكل النقابة عبر مستويات متعددة تشمل مقعد النقيب العام والأعضاء المكملين، بالإضافة إلى رؤساء النقابات الفرعية ونصف أعضاء مجالسها الذين أتموا دورتهم القانونية. والمفارقة هنا تكمن في التسهيلات اللوجستية التي قدمتها اللجنة، إذ سمحت بتقديم الطلبات في المقر العام وكافة الفروع بالتوازي؛ لتخفيف الضغط الجغرافي على المرشحين. وتبدأ اللجنة في استقبال الأوراق يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى السادسة مساءً، مع استمرار هذه العملية حتى الموعد النهائي المحدد في الخامس والعشرين من يناير الجاري. وهذا يفسر لنا الرغبة في منح فرصة كافية لجميع الكوادر الهندسية لترتيب أوراقها الانتخابية بعيداً عن ضيق الوقت المعتاد في مثل هذه الاستحقاقات الكبرى.
| الحدث النقابي |
التاريخ والموعد |
| فتح باب الترشح |
الأحد، 12 يناير 2026 |
| آخر موعد للتقديم |
الأحد، 25 يناير 2026 |
| ساعات العمل اليومية |
10 صباحاً - 6 مساءً |
| الفئات المستهدفة |
النقيب، المكملون، الفرعيات، الشعب |
ما وراء الخبر وديناميكيات الحياد
إن الحديث عن انتخابات نقابة المهندسين في هذا التوقيت يتجاوز مجرد إجراء روتيني؛ فهو اختبار حقيقي لقدرة النقابة على إدارة التنوع الفكري للمهندسين تحت مظلة مهنية واحدة. ويؤكد المهندس السيد حسن، مقرر اللجنة، أن الوقوف على مسافة واحدة من الجميع ليس مجرد شعار، بل هو بروتوكول عمل يهدف لتحقيق تكافؤ الفرص ومنع الاستقطاب داخل أروقة النقابة. وهذا يفسر لنا سبب إشراك أسماء بارزة في عضوية اللجنة مثل هشام المناوي وماجد المغربي؛ لضمان رقابة داخلية صارمة على كل قرار يصدر. ومن منظور استراتيجي، فإن نجاح هذه العملية سيعزز من ثقل النقابة في الملفات القومية، حيث أن استقرار البيت الهندسي من الداخل ينعكس مباشرة على جودة الأداء المهني في المشروعات الكبرى التي تقودها الدولة حالياً.
- المهندس هشام المناوي، عضو اللجنة العليا.
- المهندس محمد ثروت فتح الباب، عضو اللجنة العليا.
- المهندس ماجد المغربي، عضو اللجنة العليا.
- المهندسة زينب شاور، عضو اللجنة العليا.
- تخصيص بريد إلكتروني رسمي لتلقي الشكاوى والمقترحات الفنية.
يبقى التساؤل الملح الآن حول مدى قدرة الوجوه الجديدة على اختراق الكتل التصويتية التقليدية في ظل هذه الإجراءات الصارمة؛ فهل ستنجح انتخابات نقابة المهندسين في إفراز مجلس يعبر عن طموحات جيل الشباب الرقمي، أم أن الخبرة النقابية القديمة ستظل هي المهيمنة على المشهد حتى إشعار آخر؟