أكدت الدكتورة منى الحديدي، مقرر لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للثقافة، أن تمكين الشباب في الجمهورية الجديدة يمثل استثماراً استراتيجياً طويل الأجل لبناء دولة قوية ومحصنة بالوعي. وأوضحت أن هذا التوجه أحدث تحولات جذرية في الثقافة السياسية، وهو ما يعزز أهمية وجود تمكين الشباب في الجمهورية الجديدة في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة تمكين الشباب في الجمهورية الجديدة بالحدث الجاري والمتمثل في زيادة الإقبال على صناديق الاقتراع وتوسيع قاعدة المشاركة الحزبية، وبينما كانت الرؤى التقليدية تكتفي بالرعاية، جاء الواقع ليثبت أن التمكين الهيكلي هو الضمانة الحقيقية للاستقرار.
تمكين الشباب في الجمهورية الجديدة
أفادت أستاذ علم الاجتماع بأن التكنولوجيا وسيط محايد تعتمد نتائجها على وعي المستخدم، حيث ساهمت الوسائط الرقمية في خلق المبدع المستقل وكسر احتكار المؤسسات التقليدية للعملية الثقافية. وعلى النقيض من ذلك، فرضت الخوارزميات تحديات تتعلق بالهوية وأزمة العمق الإبداعي نتيجة الأنماط الاستهلاكية القصيرة.
دور علم الاجتماع والوعي النقدي
أشارت الدكتورة منى الحديدي إلى أن علم الاجتماع يعمل كمختبر حي لفهم حركة المجتمع وتوجيهها، من خلال تحويل الثقافة إلى سلوك اجتماعي واعٍ. ويساهم هذا التخصص العلمي في بناء الوعي النقدي لدى الشباب، مما يساعدهم على الربط بين تجاربهم الشخصية والقضايا العامة بعيداً عن الوعي الزائف.
| الآلية |
الدور الوظيفي |
| الأكاديمية الوطنية للتدريب |
بناء الكوادر الإدارية والقيادية |
| تنسيقية شباب الأحزاب |
منصة حوار سياسي عابر للأيديولوجيات |
| المؤتمرات الوطنية للشباب |
قناة اتصال مباشر مع السلطة |
المردود السياسي لسياسات تمكين الشباب
شددت الحديدي على أن تمكين الشباب في الجمهورية الجديدة يمنح النظام السياسي ظهيراً شعبياً قادراً على حماية الأمن القومي من حروب الجيل الرابع. وبقراءة المشهد، نجد أن انخراط الشباب في صنع القرار يحولهم من متلقين إلى فاعلين، مما يضمن استدامة الاستقرار السياسي وتجديد دماء الهياكل الإدارية للدولة.
- تحقيق التوازن البنيوي والاستقرار السلمي المجتمعي.
- تقليل مشاعر الاغتراب واليأس المسببة للهجرة غير الشرعية.
- تعزيز القوة الناعمة لمصر في المحافل الدولية.
- تطوير خطاب سياسي رقمي يتواكب مع لغة العصر.
ومع اكتمال بناء هذه الكوادر الشابة عبر منصات التدريب والحوار، يظل التساؤل قائماً: إلى أي مدى ستنجح المؤسسات التقليدية في استيعاب سرعة التحولات التي يقودها "المبدع المستقل" في ظل العولمة الرقمية المتسارعة؟