تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

مليون لتر سولار.. ضبط وكيل محطات ينهي أكبر عملية تهريب في مطلع 2026

مليون لتر سولار.. ضبط وكيل محطات ينهي أكبر عملية تهريب في مطلع 2026
A A
الهيئة المصرية العامة للبترول تضرب بيد من حديد في مطلع يناير الحالي، حيث كشفت الستار عن محاولات ممنهجة للتلاعب بالدعم الموجه للمواطنين عبر منظومة تهريب معقدة؛ والمثير للدهشة أن هذه التحركات جاءت في وقت تراهن فيه الدولة على التحول الرقمي الكامل لغلق ثغرات الفساد الإداري والمالي في قطاع الطاقة.

سقوط إمبراطور السولار في جنوب مصر

بفحص تفاصيل الواقعة الأبرز، نجد أن التكنولوجيا الرقمية كانت البطل الحقيقي في الإيقاع بوكيل محطات في صعيد مصر، إذ استغل الرجل نفوذه لتهريب مليون و144 ألف لتر من السولار عبر 22 شحنة متتالية نحو المناطق الحدودية الجبلية؛ وبقراءة المشهد يتبين أن المتهم لم يردعه تحويله للنيابة سابقاً، مما دفع الهيئة لاتخاذ قرار تاريخي بإلغاء ترخيصه نهائياً مع فرض غرامات تجاوزت 36 مليون جنيه. وهذا يفسر لنا لماذا انتقلت الرقابة من مجرد التفتيش التقليدي إلى الاعتماد الكلي على منظومات التتبع الذكية التي لا تجامل أحداً، فالمفارقة هنا تكمن في قدرة النظام البرمجي على رصد الانحرافات اللحظية في مسارات الصهاريج التي حاولت التواري بعيداً عن أعين القانون في دروب الصحراء الوعرة.

ملاحقة نقاط التموين العشوائية والمصانع المخالفة

توسعت الحملة لتشمل تفكيك شبكات غير رسمية تتاجر في الوقود خارج إطار الدولة، حيث تم رصد وإزالة نقاط تموين غير مرخصة في محافظتي الشرقية ودمياط كانت تعمل بمثابة "سوق سوداء" مصغرة؛ والمثير للاهتمام هو ضبط مؤسسة في دمياط كانت تروج لإنشاء هذه النقاط وتتلاعب بدمغ الموازين دون تصاريح رسمية. وفي سياق متصل، كشفت الجولات التفتيشية عن قصور حاد في إجراءات السلامة داخل مصنع لتعبئة البوتاجاز بكفر الدوار، وتنوعت المخالفات بين تعطل الموازين وإهمال اختبارات الأمان؛ بينما سجلت اللجنة مخالفات جسيمة في 25 محطة وقود بالبحيرة والبحر الأحمر تتعلق بانتشار مسببات الاشتعال وتهالك معدات الإطفاء.
نوع المخالفة المرصودة النطاق الجغرافي الإجراء القانوني المتخذ
تهريب 1.14 مليون لتر سولار جنوب مصر (المناطق الحدودية) غرامة 36 مليون جنيه وإلغاء الترخيص
نقاط تموين وقود غير مرخصة الشرقية (ههيا والزقازيق) ودمياط الإزالة الفورية والملاحقة القضائية
إهمال اشتراطات السلامة والوزن كفر الدوار ومحطات بالبحر الأحمر إخطار الشركات بالتصحيح العاجل
تزوير دمغ الموازين والترويج للفساد محافظة دمياط إحالة القائمين عليها للنيابة العامة

ما وراء الضربات الرقابية المكثفة

تعكس هذه التحركات استراتيجية "صفر تسامح" التي تتبناها الهيئة المصرية العامة للبترول في عام 2025، حيث لم يعد الهدف مجرد ضبط شحنة مهربة بل تجفيف منابع التربح غير الشرعي من جذورها؛ وهذا يفسر لنا التشدد في العقوبات المالية التي أصبحت تفوق أرباح التهريب بأضعاف مضاعفة لضمان الردع. إن ربط المحطات بمنظومات إلكترونية ومراقبة المصانع بكاميرات وأجهزة استشعار متطورة يضع حداً للممارسات التقليدية التي استنزفت موارد الدولة لسنوات طويلة؛ فالمعركة الحالية ليست مع أفراد بل مع "سيستم" قديم يحاول البقاء أمام زحف الرقابة الرقمية.
  • تفعيل غرف العمليات المركزية لمراقبة حركة الصهاريج عبر الأقمار الصناعية.
  • تغليظ العقوبات الإدارية لتصل إلى سحب التراخيص بشكل نهائي وفوري.
  • إلزام شركات التسويق بجدول زمني لإصلاح منظومات الإطفاء والسلامة المهنية.
  • تكثيف الحملات المفاجئة على مستودعات البوتاجاز لضمان وصول الوزن القانوني للمستهلك.
يبقى السؤال المعلق في أذهان المراقبين: هل ستنجح هذه القبضة الحديدية في إنهاء ظاهرة نقاط الوقود العشوائية تماماً، أم أن المتربحين سيجدون ثغرات تقنية جديدة للالتفاف على "رادار" الهيئة في المستقبل القريب؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"