أعلنت الأمم المتحدة اليوم أن أزمة الجوع في غرب ووسط أفريقيا بلغت مستويات قياسية، حيث يواجه 55 مليون شخص خطر الجوع الحاد خلال موسم العجاف المقبل، وهو ما يعزز أهمية وجود استجابة دولية فورية لمواجهة انعدام الأمن الغذائي في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة نقص التمويل الإنساني بتفاقم المعاناة المعيشية للمجتمعات المحلية.
أزمة الجوع في أفريقيا
أدت التخفيضات الكبيرة في ميزانيات الإغاثة إلى دفع المجتمعات في نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر إلى ما هو أبعد من قدرتها على التكيف، حيث تستحوذ هذه الدول على 77% من إجمالي أرقام أزمة الجوع المسجلة إقليمياً. وبينما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية السيطرة على الفجوة الغذائية، جاء الواقع ليثبت أن 13 مليون طفل سيعانون من سوء التغذية الحاد هذا العام نتيجة نقص الإمدادات.
تداعيات نقص التمويل الإنساني
وبقراءة المشهد الميداني، يتبين أن برنامج الأغذية العالمي يحتاج بشكل عاجل إلى 453 مليون دولار لتغطية العجز خلال الأشهر الستة المقبلة، خاصة وأن آثار تقليص المساعدات بدت واضحة في مالي التي سجلت زيادة بنسبة 65% في معدلات أزمة الجوع بالمناطق التي تلقى سكانها حصصاً غذائية مخفضة. وهذا يفسر لنا التحول الجذري في استراتيجيات الوكالات الدولية التي باتت تطلق نداءات استغاثة متكررة.
خطر الجوع الكارثي بالمنطقة
- 15 ألف شخص في ولاية بورنو يواجهون الجوع الكارثي لأول مرة منذ عقد.
- تراجع عدد المستفيدين من المساعدات في نيجيريا من 1.3 مليون إلى 72 ألف شخص فقط.
- توقف وشيك للمساعدات عن نصف مليون شخص من الفئات الضعيفة في الكاميرون.
تأثير تعطيل خطوط الإمداد
والمثير للدهشة أن استمرار انعدام الأمن لم يكتفِ بتشريد الملايين، بل تسبب في تعطيل خطوط الإمداد الحيوية للمدن الكبرى، مما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع بشكل غير مسبوق. وفي تحول غير متوقع، تضاعف عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي ليصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بنحو 1.5 مليون فقط في عام 2020.
| الدولة |
الوضع الإنساني الحالي |
| مالي |
زيادة 65% في الجوع الحاد بسبب نقص الحصص |
| نيجيريا |
خطر الجوع الكارثي يهدد ولاية بورنو |
| الكاميرون |
توقعات بانقطاع المساعدات عن نصف مليون شخص |
ومع تحذير المسؤولين الدوليين من أن نقص التمويل المسجل في عام 2025 قد يدفع الشباب نحو اليأس، يبقى السؤال: هل سيتحرك المجتمع الدولي لتغيير نموذج الدعم الإنساني قبل أن يلتهم موسم العجاف ما تبقى من قدرة هذه الشعوب على الصمود؟