أطلقت جهود السلام في السودان حراكاً دبلوماسياً مكثفاً اليوم باستضافة وزارة الخارجية المصرية للاجتماع الخامس للآلية التشاورية الدولية، وهو ما يعزز أهمية وجود جهود السلام في السودان في هذا السياق الاستراتيجي لإنهاء الصراع، وهذا يفسر لنا علاقة جهود السلام في السودان بالحدث الجاري الذي يهدف لصون مؤسسات الدولة ومنع انهيارها الجسيم.
أدت مخرجات الاجتماع الذي ترأسه د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، إلى وضع خارطة طريق عاجلة بمشاركة أممية وأمريكية وعربية واسعة، حيث شدد الحضور على أن الظرف الإقليمي الدقيق يتطلب تحركاً يتجاوز المسارات التقليدية لضمان وحدة الأراضي السودانية ورفض أي محاولات للانفصال.
أهداف جهود السلام في السودان
وبقراءة المشهد، أكد الوزير أن ثوابت الموقف المصري تضع خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها، وفي تحول غير متوقع للأوضاع الميدانية، جاء الواقع ليثبت أن استدامة جهود السلام في السودان تتوقف على تنفيذ المانحين لتعهداتهم الإنسانية لمواجهة التداعيات الجسيمة التي طالت منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
- وقف فوري لنزيف الدماء وإقرار هدنة إنسانية شاملة.
- الحفاظ على وحدة السودان ورفض تشكيل كيانات موازية للدولة.
- إطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية خالصة.
- تسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين.
تنسيق مسارات السلام الدولية
وهذا يفسر لنا إصرار القاهرة على دمج مبادرة دول جوار السودان مع مسارات الآلية الرباعية والاتحاد الأفريقي، والمثير للدهشة أن التنسيق الدولي الحالي يسعى لتجاوز عقبات حوار القاهرة الأول، حيث تعمل جهود السلام في السودان على خلق جبهة موحدة تضم القوى المدنية والسياسية لضمان استقرار الإقليم.
| المشاركون الدوليون |
الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الصين، روسيا |
| المشاركون الإقليميون |
السعودية، الإمارات، قطر، جيبوتي، الجامعة العربية، الاتحاد الأفريقي |
| المبادرات المركزية |
مبادرة دول الجوار، الرباعية الدولية، حوار القاهرة 1 |
ومع استمرار تعقد المشهد الميداني، يبقى التساؤل قائماً: هل تنجح الضغوط الدولية الراهنة في تحويل التوافقات السياسية إلى واقع ملموس ينهي معاناة الشعب السوداني ويحمي وحدة أراضيه من شبح التفتت؟