أعلنت قيادة الجيش اللبناني عن بدء تقييم شامل للواقع الميداني واللوجستي في المنطقة الواقعة بين نهري الأولي والليطاني، تمهيداً لإطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح التي تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة، وهو ما يعزز أهمية وجود حصر السلاح في هذا السياق السياسي المعقد لضمان الاستقرار الحدودي.
خطة حصر السلاح الميدانية
أفاد مصدر عسكري مسؤول بأن المؤسسة العسكرية باشرت وضع تصور تقني للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن نجاح عملية حصر السلاح يتطلب تزامناً دقيقاً بين الجهد العسكري والمسارات السياسية والاجتماعية. وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو سلاسة التنفيذ، جاء الواقع ليثبت أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وعدم تعاون بعض البيئات المحلية قد يعرقلان الميدان.
تحديات لوجستية وتجنيد عسكري
كشف المصدر عن حاجة المؤسسة لتجنيد 4 آلاف فرد لتغطية الفراغ الذي قد يخلّفه انسحاب قوات اليونيفيل، محذراً من احتكاكات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي في حال غياب البديل الدولي. وبقراءة المشهد، يتبين أن الجيش عزز حواجزه في كافة المناطق الشمالية لليطاني لمصادرة أي شحنات غير قانونية وتثبيت ركائز حصر السلاح.
مكافحة الإرهاب والتهريب
- توقيف 160 شخصاً ينتمون لتنظيم داعش وتنظيمات إرهابية منذ مطلع العام.
- مصادرة شحنات مخدرات تقدر قيمتها بملياري دولار أمريكي.
- تدمير 22 معملاً مخصصاً لإنتاج المواد المخدرة في مناطق مختلفة.
- توقيف ضباط من النظام السوري السابق ثبت عدم تورطهم في أعمال تنظيمية.
بيانات الأمن القومي اللبناني
| الهدف العسكري |
تأمين منطقة جنوب الليطاني |
| المتطلبات البشرية |
تجنيد 4000 جندي جديد |
| الغطاء السياسي |
دعم كامل من الرئاسة للبيان العسكري |
والمثير للدهشة أن التحقيقات مع الضباط السابقين أكدت غياب أي غرف عمليات أو تحركات تهدد الدولة السورية انطلاقا من الأراضي اللبنانية، وهذا يفسر لنا صرامة الإجراءات الحدودية المتخذة حالياً. وفي تحول غير متوقع، تترقب الأوساط العسكرية مؤتمراً دولياً في مارس المقبل لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي لضمان استمرارية تنفيذ بنود حصر السلاح وتوفير المساعدات التقنية اللازمة للمرحلة المتقدمة.
ومع اقتراب موعد المؤتمر الدولي الداعم للمؤسسة العسكرية، يظل السؤال قائماً: هل ستنجح التوافقات الوطنية في تذليل العقبات الميدانية أمام الجيش، أم أن التوترات الحدودية ستفرض واقعاً أمنياً يتجاوز الخطط الموضوعة؟