أكدت وزارة السياحة والآثار المصرية على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية شاملة تضمن التوازن بين متطلبات الاستثمار والحفاظ على التراث، وهو ما يعزز أهمية وجود وزارة السياحة والآثار في قلب مشهد التنمية المستدامة، وهذا يفسر لنا علاقة وزارة السياحة والآثار بالنمو الاقتصادي والاجتماعي المرتقب.
تطوير دور وزارة السياحة والآثار
أعلن السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال مؤتمر "الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة" بالمتحف القومي للحضارة، عن تحقيق السياحة الثقافية نمواً بنسبة 33% خلال عام 2025؛ مما يبرز دور وزارة السياحة والآثار في جذب 4 ملايين سائح إضافي عبر دمج المجتمعات المحلية في منظومة حماية واستثمار المواقع الأثرية.
شراكات وزارة السياحة والآثار الاستراتيجية
وشهدت الجلسات الحوارية استعراض نماذج ناجحة مثل "بيت يكن" وتطوير منطقة الدرب الأحمر بالتعاون مع مؤسسة آغا خان، حيث ركزت وزارة السياحة والآثار على تحويل المباني التراثية لمراكز إشعاع حضاري، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو الاكتفاء بالترميم التقليدي، جاء الواقع ليثبت نجاح الشراكة مع القطاع الخاص في تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة.
تحديات الاستدامة في المواقع الأثرية
- تحقيق التوازن بين حماية الأثر ومتطلبات التنمية السياحية.
- إعادة استخدام المباني التاريخية لخدمة الاقتصاد المحلي.
- توحيد التشريعات المنظمة للاستثمار في الخدمات السياحية.
- تعزيز الوعي المجتمعي كأداة أساسية لحماية التراث الوطني.
وبقراءة المشهد، يتبين أن الدولة تتحرك نحو "الأمن الاقتصادي السياحي" عبر مشروعات كبرى مثل إحياء القاهرة التاريخية والتجلي الأعظم، وهذا يفسر لنا إصرار الوزارة على وضع ضوابط تضمن الربحية دون المساس بسلامة الأثر، والمثير للدهشة أن إشراك المجتمع المحلي في مبادرات مثل "اعرض مقتنياتك" قد خلق ارتباطاً وجدانياً ومادياً وثيقاً بالهوية الوطنية.
ومع استمرار تصاعد أرقام الزائرين وتوسع الشراكات الدولية والمحلية، هل تنجح التشريعات القادمة في خلق بيئة استثمارية مرنة تضمن بقاء الكنوز الأثرية للأجيال القادمة مع تعظيم قيمتها المضافة في الوقت الراهن؟