تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

قرار جمهوري.. مجلس نواب 2026 يتأهب لساعة الصفر في أولى جلساته المرتقبة

قرار جمهوري.. مجلس نواب 2026 يتأهب لساعة الصفر في أولى جلساته المرتقبة
A A
مجلس النواب 2026 يستهل فصله التشريعي الثالث بقرار جمهوري يدعو الأعضاء للانعقاد في تمام الحادية عشرة من صباح الغد، ليرسم ملامح مرحلة سياسية مختلفة كلياً تضع الدولة أمام استحقاقات تشريعية ورقابية بالغة الحساسية؛ والمثير للدهشة في هذا التشكيل ليس فقط اكتمال النصاب القانوني بعد إعلان نتائج الانتخابات وتعيين نسبة الـ 5% المقررة دستورياً، بل في تلك "التوليفة" البشرية التي ستدير المشهد تحت القبة، حيث انتقل ثقل الخبرة من المكاتب الوزارية إلى مقاعد المحاسبة والتشريع في تحول دراماتيكي يعيد تعريف العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن تعيين 28 نائباً بقرار من رئيس الجمهورية لم يكن مجرد إجراء روتيني لاستكمال العدد، بل كان عملية "تطعيم" سياسي بامتياز، إذ ضمت القائمة أسماءً من العيار الثقيل مثل سامح شكري وزير الخارجية السابق والدكتور أشرف الشيحي؛ وهذا يفسر لنا رغبة الدولة في وجود حرس قديم يمتلك أدوات "مطبخ القرار" داخل أروقة مجلس النواب لضمان جودة التشريعات، والمفارقة هنا تكمن في أن هؤلاء الوزراء الذين كانوا يدافعون عن خطط الحكومة بالأمس، سيقفون اليوم في خندق الرقابة الشعبية، مما يمنح البرلمان صبغة تكنوقراطية بامتياز قادرة على تحليل الأزمات من الداخل لا من الخارج فقط. ما وراء الخبر يتجاوز مجرد أسماء لامعة، فدخول شخصيات مثل المهندس طارق الملا والمستشار علاء فؤاد إلى مجلس النواب يعكس استراتيجية الدولة في تحويل البرلمان إلى "بيت خبرة" وطني، فوجود وزير بترول سابق أو وزير شؤون نيابية سابق تحت القبة يعني أن المناقشات حول ملفات الطاقة والتعاون الدولي لن تكون سطحية؛ بل ستعتمد على أرقام وحقائق يدرك هؤلاء النواب خفاياها بدقة، وهو ما يعزز من معايير المحتوى النافع للمواطن الذي ينتظر تشريعات تلمس حياته اليومية مباشرة في قطاعات مثل الزراعة التي يمثلها السيد القصير، أو الصحة التي يتصدر مشهدها الدكتور أشرف حاتم.

أبرز الوجوه الوزارية في تشكيل مجلس النواب الجديد

الاسم الحقيبة الوزارية السابقة الحزب أو الصفة
د. عاصم الجزار وزير الإسكان حزب الجبهة الوطنية
م. طارق الملا وزير البترول حزب مستقبل وطن
الفريق محمد عباس حلمي وزير الطيران المدني رئيس حزب حماة الوطن
المستشار علاء فؤاد وزير الشؤون النيابية حزب الجبهة الوطنية
السيد القصير وزير الزراعة حزب الجبهة الوطنية
الخارطة النهائية للبرلمان تظهر بوضوح أن الأحزاب السياسية استعدت جيداً لهذه المرحلة عبر الدفع بقيادات تنفيذية سابقة لضمان التوازن داخل اللجان النوعية، حيث يبرز دور اللواء محمود شعراوي في ملف التنمية المحلية ومحمد سعفان في قضايا العمال؛ وتتجلى أهمية هذا التنوع في قدرة مجلس النواب على صياغة قوانين تتواءم مع متطلبات المرحلة المقبلة، خاصة مع وجود ملفات شائكة تتطلب خبرات استثنائية:
  • إدارة ملفات الأمن الغذائي والتنمية الريفية عبر خبرات وزارة الزراعة السابقة.
  • تعزيز السياسات الصحية والتعليم الطبي من خلال المتخصصين في هذا القطاع.
  • تطوير التشريعات العمالية بما يتناسب مع تحولات سوق العمل العالمي والمحلي.
  • إدارة التنسيق التشريعي بين الحكومة والبرلمان لضمان انسيابية القوانين.
إن هذا الحشد من الخبرات تحت قبة مجلس النواب يضعنا أمام تساؤل جوهري حول شكل الرقابة البرلمانية في عام 2026؛ فهل سينجح الوزراء السابقون في الفصل تماماً بين خلفياتهم التنفيذية ودورهم الرقابي الجديد، أم أن خبرتهم ستكون جسراً للتعاون الوثيق مع الحكومة الحالية لتجاوز التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تفرض نفسها على الساحة؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"