تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

قرار ترامب الصادم.. قطع شريان النفط والأموال عن كوبا يربك الحسابات الدولية

قرار ترامب الصادم.. قطع شريان النفط والأموال عن كوبا يربك الحسابات الدولية
A A
دونالد ترامب يهدد كوبا بقطع شريان النفط والمال تماماً، في خطوة تعيد تشكيل موازين القوى في الكاريبي وتضع النظام في هافانا أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الرضوخ لاتفاق شامل أو مواجهة انهيار اقتصادي وشيك. والمثير للدهشة أن هذا التصعيد يأتي في وقت تتحول فيه المكسيك إلى "طوق نجاة" بديل لهفانا، مما يضع واشنطن في مواجهة مباشرة مع سياسات جيرانها الإقليميين الذين يحاولون سد الفراغ الذي خلفته العقوبات على فنزويلا.

ما وراء تهديدات ترامب الصريحة لهافانا

بقراءة المشهد يتضح أن دونالد ترامب يراهن على استراتيجية "الخنق الاقتصادي" القصوى لانتزاع تنازلات سياسية كبرى، حيث يدرك البيت الأبيض أن الاقتصاد الكوبي يعاني من هشاشة تاريخية تجعل من توقف إمدادات الطاقة الفنزويلية بمثابة رصاصة الرحمة على استقرار البلاد. وهذا يفسر لنا لماذا استبعد الرئيس الأمريكي الحاجة إلى أي تدخل عسكري مباشر؛ فالمفارقة هنا تكمن في أن الأدوات المالية والنفطية تبدو أكثر فتكاً من الترسانة الحربية في إجبار الخصوم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. إن الضغط الأمريكي الحالي لا يستهدف كوبا وحدها، بل هو رسالة تحذيرية لكل القوى التي تقتات على الدعم الخارجي في المنطقة، خاصة مع اشتعال الجبهات في أماكن أخرى مثل إيران وتوسع الصفقات العسكرية الإقليمية كما حدث في عقد "آرو 3" الإسرائيلي مع ألمانيا.

أوراق الضغط ومسارات الأزمة الراهنة

تتشابك الخيوط السياسية في هذه الأزمة لتكشف عن تعقيدات تتجاوز مجرد تصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويمكن تلخيص المحاور الأساسية لهذا الصراع في النقاط التالية:
  • الوقف الكامل والنهائي لتدفقات النفط الفنزويلي والتمويلات المالية المرتبطة بها نحو كوبا.
  • توجيه إنذار أخير بضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي قبل وصول الأوضاع إلى نقطة اللاعودة.
  • مراقبة الدور المكسيكي المتصاعد كمزود رئيسي للطاقة لهفانا في ظل تراجع القدرة الفنزويلية.
  • استغلال حالة الضعف الداخلي في كوبا لفرض واقع سياسي جديد دون تكبد تكاليف عسكرية.

مقارنة موازين القوى الاقتصادية في المنطقة

الطرف الفاعل نوع التأثير أو الدعم الحالة الراهنة
الولايات المتحدة عقوبات وقطع إمدادات تصعيد وتهديد بقطع المال والنفط
فنزويلا تصدير النفط التقليدي تراجع حاد بسبب الضغوط والأزمات
المكسيك تزويد كوبا بالطاقة مزود رئيسي بديل في ظل العقوبات
تتجه الأنظار الآن نحو رد فعل هافانا التي تجد نفسها محاصرة بين مطرقة واشنطن وسندان الحاجة الملحة للطاقة، بينما يراقب العالم كيف ستتعامل القوى الإقليمية مع إصرار دونالد ترامب على إنهاء حقبة "النفط مقابل الولاء" في القارة الأمريكية. فهل ستنجح المكسيك في حماية كوبا من السقوط الوشيك، أم أن قبضة البيت الأبيض المالية ستكون أسرع في حسم الملف قبل أن تشتعل جبهات أخرى في الشرق الأوسط؟
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"