أعلنت الرعاية الصحية ببورسعيد عن خطة استراتيجية شاملة لتعزيز تنمية الأسرة ودعم الولادة الآمنة، وهو ما يعزز أهمية وجود الرعاية الصحية في هذا السياق، وهذا يفسر لنا علاقة الرعاية الصحية بالحدث الجاري وتوجه الدولة نحو تحسين الخصائص السكانية عبر مبادرة الألف يوم الذهبية.
تفقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، عدداً من المنشآت الطبية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد، شملت مجمع التأمين الصحي ومستشفى السلام، للتأكد من تفعيل برامج تركيب وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى فور الولادة مباشرة.
تفعيل مبادرة الألف يوم الذهبية
وجهت نائب الوزير بضرورة تطبيق مبادرة الألف يوم الذهبية بشكل متكامل عبر مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات، بهدف خفض وفيات حديثي الولادة وتحسين مخرجات الطفولة المبكرة، مع التركيز على تقديم المشورة الأسرية المتكاملة للأمهات لضمان تحقيق المباعدة بين الأحمال.
وبقراءة المشهد، شددت الألفي على ضرورة وصول نسبة تركيب الوسائل عقب الولادة إلى 90%، وبينما كانت المؤشرات تتجه نحو زيادة العمليات القيصرية، جاءت التوجيهات لتفعيل معايير روبسون والبارتوجرام لتقليص تلك المعدلات غير المبررة ودعم برامج الولادة الطبيعية الآمنة.
تعاون الرعاية الصحية والجامعة
استعرضت نائب الوزير مع رئيس جامعة بورسعيد حصاد ملف السكان، وبحثت الخطة التنفيذية لعام 2026 التي تدعم دور الرعاية الصحية في مواجهة التحديات السكانية، مع طمأنة الأطباء بأن قانون المسؤولية الطبية الجديد يوفر الحماية الكاملة للملتزمين بالبروتوكولات العلمية المعتمدة.
وهذا يفسر لنا أهمية إدراج مهارات الولادة الطبيعية ضمن تدريب أطباء الامتياز، حيث تم الاتفاق على تزويد المستشفيات الجامعية بكافة وسائل تنظيم الأسرة بالمجان، وتدريب أطباء القطاع الخاص على تقنيات "الساعة الذهبية الأولى" لتعزيز ارتباط الأم بالمولود فور الولادة.
أهداف الرعاية الصحية الاستراتيجية
- تحقيق نسبة 90% لتركيب وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى قبل مغادرة المستشفى.
- تطبيق معايير "الحضانة صديقة الأم والطفل" وتقسيم الحضانات لثلاثة مستويات فنية.
- تفعيل مشاركة طلاب الجامعات في حملات التوعية بمبادرة الألف يوم الذهبية كمتطلب تخرج.
- الالتزام ببروتوكول VBAC لتشجيع الولادة الطبيعية بعد القيصرية السابقة تحت إشراف طبي.
والمثير للدهشة أن هذه الإجراءات التقنية ترافقت مع توصيات بتقديم حمض الفوليك وعلاج الأنيميا ضمن مشورة ما قبل الزواج، مما يعكس شمولية الرؤية الصحية، والمفارقة هنا تظهر في التحول من الرعاية العلاجية الصرفة إلى الوقاية المتكاملة وتنمية الخصائص البشرية.
هل تنجح هذه الشراكة بين المؤسسات الصحية والأكاديمية في تغيير الثقافة المجتمعية نحو الولادة الطبيعية وتحقيق الأهداف السكانية الطموحة بحلول عام 2026؟