تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيه القصه؟

فجر جديد.. سلطنة عمان تترقب حدثاً استثنائياً في ذكرى تولي السلطان هيثم الحكم

فجر جديد.. سلطنة عمان تترقب حدثاً استثنائياً في ذكرى تولي السلطان هيثم الحكم
A A
رؤية عُمان 2040 هي المحرك الفعلي الذي يعيد صياغة المشهد الخليجي اليوم؛ فبينما يستعد العمانيون للاحتفاء بذكرى تولي السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم في الحادي عشر من يناير، تبرز لغة الأرقام لتؤكد أن المسألة تتجاوز الاحتفالات التقليدية إلى نهضة مؤسسية شاملة. والمثير للدهشة أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استراتيجية صارمة وضعت الحوكمة والنزاهة في قلب العمل الوطني، وهو ما يفسر القفزات النوعية التي حققتها السلطنة في مؤشرات الأداء العالمي والرقابة المالية. وبقراءة المشهد الحالي، نجد أن مسيرة البناء ترتكز على فلسفة المساءلة دون استثناء، مما خلق بيئة جاذبة للاستثمار وآمنة للمال العام، في وقت تشتعل فيه الأزمات الإقليمية والدولية من حولنا.

ثورة النزاهة في مؤشر مدركات الفساد

المفارقة هنا تكمن في قدرة سلطنة عُمان على تحقيق اختراق دولي في زمن قياسي؛ إذ تعكس البيانات الرسمية لعام 2024 صعوداً دراماتيكياً وضع البلاد في المرتبة الخمسين عالمياً والرابعة عربياً. هذا التقدم بمقدار عشرين مركزاً ليس مجرد رقم عابر في تقارير منظمة الشفافية الدولية ببرلين، بل هو شهادة حية على نجاعة رؤية عُمان 2040 في تجفيف منابع الخلل الإداري. وبتحليل هذا الصعود، نجد أن السلطنة رفعت رصيدها بمقدار 12 درجة كاملة، وهو ما يعكس جدية جهاز الرقابة المالية والإدارية في تطبيق معايير الإفصاح والوضوح، وتحويل النزاهة من شعار أخلاقي إلى ممارسة وظيفية يومية ترتبط بالأمانة والالتزام المهني الصارم.
المؤشر الرقابي عام 2023 عام 2024 فارق التطور
الترتيب العالمي المركز 70 المركز 50 تقدم 20 مركزاً
الدرجة الإجمالية 43 درجة 55 درجة زيادة 12 نقطة
الترتيب العربي مركز متأخر المرتبة الرابعة إنجاز استراتيجي

ما وراء الخبر في التحولات العمانية

وهذا يفسر لنا لماذا أصبحت التجربة العمانية نموذجاً يحتذى في المنطقة؛ فالأمر لا يتوقف عند مراقبة الدفاتر المالية، بل يمتد إلى إشراك المجتمع عبر "الملخص المجتمعي" الذي يطلع المواطن على نتائج العمل الرقابي بكل شفافية. إن رؤية عُمان 2040 نجحت في بناء جسر من الثقة بين المؤسسة والفرد، من خلال قنوات استقبال البلاغات والشكاوى التي تعامل معها جهاز الرقابة بجدية مطلقة. والمثير للدهشة هو التزامن بين هذا الاستقرار الداخلي وبين اضطرابات عالمية كبرى، بدءاً من انفجار الغاز المروع في مكسيكو سيتي، وصولاً إلى التصعيد العسكري في حلب وسيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود، وانتهاءً بحدة التوتر بين بريطانيا وروسيا التي استدعت اجتماعات طارئة في مجلس الأمن لبحث تداعيات ضربات أوكرانيا.
  • تفعيل خطة الفحص السنوية الشاملة لكافة الهيئات والشركات الحكومية.
  • تطوير منظومة الشراكة المؤسسية لتدريب منتسبي الجهات الخاضعة للرقابة.
  • تعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية لضمان سيادة القانون فوق الجميع.
  • تحديث التشريعات الإدارية بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الرقمي الجديد.
إن هذا النهج الإصلاحي المستدام الذي يقوده السلطان هيثم بن طارق يضعنا أمام تساؤل جوهري حول مستقبل الإدارة العربية؛ فهل تنجح هذه التجربة في خلق حصانة ذاتية للدول ضد تقلبات الاقتصاد العالمي عبر بوابة النزاهة وحدها؟ الأيام القادمة ستحمل الإجابة مع استكمال عمان لمحطات رؤيتها الطموحة.
مشاركة:
إيه القصه؟

تفعيل الإشعارات على الأيفون

لتصلك آخر الأخبار العاجلة، اضغط على زر المشاركة ثم اختر "إضافة إلى الشاشة الرئيسية"